فوائد منتقاة من شرح الشيخ سليمان بن خالد الحربي لكتاب (المحرر في الحديث ) - المجموعة الثانية

المقال
فوائد منتقاة من شرح الشيخ سليمان بن خالد الحربي لكتاب (المحرر في الحديث ) - المجموعة الثانية
57 زائر
25-06-2020 10:21

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

فهذه فوائد منتقاة من شرح شيخنا سليمان بن خالد الحربي لكتاب (المحرر في الحديث ) للإمام ابن عبدالهادي رحمه الله تعالى (توفي ٧٤٤هجري)

أسأل الله أن ينفع بها ويبارك فيها، وأن يجزي شيخنا خير الجزاء.

حديث رقم (٢٧٠)/

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاءً أدعو به في صلاتي ، قال : " قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"

متفق عليه.

فوائد الحديث :

١- أورد المؤلف هذا الحديث ليبين مشروعية الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد اتفق العلماء على مشروعية ذلك .

وهو من مواضع إجابة الدعاء.

٢- قوله(علمني) فيه أدب الطالب مع معلمه وشيخه وأنه يريد التعلم والاستفادة ، وفيه تذلل وتواضع ، كما في الحديث أن موسى عليه السلام قال (يارب علمني) ، وقال تعالى (وقل رب زدني علما).

٣- قوله(في صلاتي) المفرد إذا أضيف يدل على العموم فيشمل الفريضة والنافلة.

٤- قوله(إني ظلمت نفسي) / ظلم النفس يكون بترك مافيه نجاتها أو بفعل مافيه هلاكها.

ومن صور ظلم النفس عدم الترقي بها إلى الكمالات وأن يجعلها محلاً للشكوك والوساوس وعدم اليقين.

٥- قوله(ظلماً كثيراً ) أي عدداً بلغت مبلغاً عظيماً ؛ وفي رواية لمسلم (كبيراً) أي قدراً .

٦- قوله (فاغفرلي مغفرةً من عندك) أي تب علي بمحو السيئات والنجاة من عقوباتها ، ولاشك أن المغفرة من عندالله جل وعلا ، والله فضله عظيم يرزق ويهب ، ويعطي بغير حساب ولا سبب.

٧- قوله (ولايغفر الذنوب إلا أنت) فيه توحيد الله بأفعاله وهو توحيد الربوبية ؛ فكأن هذا توطئة وتعليل : لماذا نسألك يارب.

٨- كثيراً ماتقترن الرحمة مع المغفرة في الدعاء ؛ وهذا يدل على أن الله متصف بصفات الكمالات جل وعلا.

٩- من أعظم الواجبات التوبة (سماها ابن رجب : وظيفة العمر) كمافي كتابه لطائف المعارف .

١٠- أحاديث التوبة والاستغفار كثيرة جداً ، فالتوبة والاستغفار أكثر ماأمر الله به وأكثر مايجب على العبد فعله وأكثر مايتكرر على العبد.

١١- إذا كان هذا حال الصديق رضي الله عنه بل حال الأنبياء كما قال آدم عليه السلام(ربنا ظلمنا أنفسنا ) ؛ وماجاء من كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف بحالنا؛ والله المستعان ؛ فمشكلتنا ننسى كثيراً من المعاصي والسيئات التي لانشعر بها كسوء الظن والتفريط في الواجبات ...لخ.

فينبغي المحافظة على الدعاء في آخر الصلاة .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

انتقاها: عبدالله بن علي الرشيد

الأحد ١٤٤١/٧/١٣هجري

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 4 = أدخل الكود
Powered by: MktbaGold 6.6