"د. بوكاي" من عداء الإسلام إلى الدعوة إليه بسبب القرآن - الشيخ: سليمان بن خالد الحربي

المقال
"د. بوكاي" من عداء الإسلام إلى الدعوة إليه بسبب القرآن - الشيخ: سليمان بن خالد الحربي
2845 زائر
06/05/2011
الشيخ: سليمان بن خالد الحربي

"د. بوكاي" من عداء الإسلام إلى الدعوة إليه بسبب القرآن

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

حادثة موريس بوكاي الشهيرة وكتابه ( التوراة والإنجيل والقرآن ، في نظر العلم العصري ")

فهي شواهد واقعية تدعو المؤمن إلى الاستمساك بهذا الدين والعناية بهذا القرآن العظيم كتب العلامة محمد تقي الدين الهلالي ( 1311- 1407هـ ) قصة غريبة سمعها بنفسه من موريس بوكاي قال فيها كما في ( مجلة البحوث الإسلامية- العدد الحادي عشر - الإصدار : من ذو القعدة إلى صفر لسنة 1405هـ ) قال : قبل بضع سنين كنت مقيما في باريس، عند أحد الإخوان من الموحدين. وكنت قد سمعت بأن الطبيب الجراح الشهير الدكتور موريس بوكاي، ألف كتابا بين فيه أن القرآن العظيم، هو الكتاب الوحيد الذي يستطيع المثقف ثقافة علمية عصرية، أن يعتقد أنه حق منزل من الله تعالى، ليس فيه حرف زائد، ولا ناقص، وقلت للأخ الذي أنا مقيم عنده، أريد أن أزور الدكتور الشهير موريس بوكاي، لأعرف سبب نصرته لكتاب الله، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجبني بل ذهب إلى الهاتف "التليفون"، وتكلم مع الدكتور موريس بوكاي، وقال له : إن عندي الدكتور محمد تقي الدين الهلالي البالغ من العمر سبعا وثمانين سنة، يريد أن يزورك، ويتحدث معك . فقال له : أنا أزوره الآن، وبعد قليل طرق الباب فذهب صاحب البيت وفتح الباب، فإذا الدكتور موريس بوكاي قد جاء، فدخل علينا ففرحنا بزيارته وقلت له : أرجو من فضلك أن تحدثنا بسبب تأليفك لكتابك : ( التوراة والإنجيل والقرآن ، في نظر العلم العصري ) فشرع يتكلم فقال لي : إنه كان من أشد أعداء القرآن والرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وكان كلما جاءه مريض مسلم محتاج إلى علاج جراحي يعالجه ، فإذا تمّ علاجه وشُفي يقول له : ماذا تقول في القرآن، هل هو من الله تعالى، أنزله على محمد؟ أم هو من كلام محمد نسبه إلى الله افتراء عليه؟ قال: فيجيبني هو من الله ومحمد صادق، قال : فأقول له : أنا أعتقد أنه ليس من الله وأن محمداً ليس صادقاً، فيسكت، ومضيت على ذلك زمانا حتى جاءني الملك فيصل بن عبد العزيز ، ملك المملكة العربية السعودية. فعالجته علاجا جراحيا حتى شفي، فألقيت عليه السؤال المتقدم الذكر، فأجابني: بأن القرآن حق، وأن محمداً رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صادق. قال: فقلت له: أنا لا أعتقد صدقه. فقال لي الملك فيصل: هل قرأت القرآن؟ فقلت: نعم قرأته مراراً وتأملتُه . فقال لي الملك فيصل: هل قرأته بلغته أم بغير لغته، أي بالترجمة فقلت: أنا ما قرأته بلغته، بل قرأته بالترجمة فقط، فقال لي: إذن أنت تقلد المترجم، والمقلد لا علم له؛ إذ لم يطلع على الحقيقة، لكنه أُخبر بشيء فصدقه، والمترجم ليس معصوم منه الخطأ والتحريف عمداً، فعاهِدْني أن تتعلم اللغة العربية وتقرأه بها، وأنا أرجو أن يتبدل اعتقادك هذا الخاطئ. قال : فتعجبت من جوابه، فقلت له: سألت كثيراً قبلك من المسلمين ، فلم أجد الجواب إلا عندك. ووضعت يدي في يده وعاهدته على أن لا أتكلم في القرآن، ولا في محمد إلا إذا تعلمت اللغة العربية، وقرأت القرآن بلغته، وأمعنت النظر فيه، حتى تظهر لي النتيجة بالتصديق، أو بالتكذيب . فذهبت من يومي ذلك إلى الجامعة الكبرى بباريس، إلى قسم اللغة العربية، واتفقت مع أستاذ بالأجرة أن يأتيني كل يوم إلى بيتي، ويعلمني اللغة العربية ساعة واحدة، كل يوم حتى يوم الأحد الذي هو يوم الراحة، ومضيت على ذلك سنتين كاملتين لم تفتني ساعة واحدة، فتلقيت منه سبعمائة وثلاثين درسا، وقرأت القرآن بإمعان، ووجدته هو الكتاب الوحيد، الذي يضطر المثقف بالعلوم العصرية، أن يؤمن بأنه من الله، لا يزيد حرف ولا ينقص، أما التوراة والأناجيل الأربعة فيها كذب كثير لا يستطيع عالم عصري أن يصدقها. انتهى ما دار بيني وبينه من الحديث في هذا الشأن . ) ا. هـ
إن لهذه الحادثة مثيلات وشبيهات ممن بحث عن الحق صادقا فوجد القرآن هو الحق العظيم والنور المبين ، أدهش بوكاي الإعجاز العلمي في هذا القرآن وهذا النوع من الحجة في القرآن الكريم مسلّم فيه ويجب أن يأخذ حقه من النظر والدراسة فالقرآن ليس إعجازه بسبب نظمه وبيانه فقط بل هذا وغيره ومنها إعجازه العلمي = بشتى أنواع العلوم = كل العلوم فإن هذا مما تحدى الله به ألم يتحد الله جل وعلا بأخبار الأمم السابقة والغيب المستقبلي قال تعالى ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) وقال تعالى " وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب فيه من رب العالمين ) وانتبه إلى قوله تعالى ( تصديق الذي بين يديه إن القيام بهذا الواجب الكفائي من علماء الأمة لا يقل أهمية من الاهتمام بغيره من الدلائل على صدق الرسالة لاسيما ونحن في زمن لم تتفاضل فيه الأمم فقط بالقوة العسكرية وإنما بالقوة العلمية أيضا في جميع الأصعدة فكم من عالم أسلم لما رأى الحقائق العلمية التي لم تخرج إلا بعد بحث مئات السنين والقرآن قد ذكرها قبل أكثر من ألف سنة قال القاضي أبو بكر الباقلاني ( ت 403هـ) في إعجاز القرآن ص6 :وقد كان يجوز ممن عمل الكتب النافعة في معاني القرآن، وتكلم في قواعده من أهل صنعة العربية وغيرهم من أهل صناعة الكلام أن يبسطوا القول في الإبانة عن وجه معجزته والدلالة على مكانه، فهو أحق بكثير مما صنفوا فيه: من القول في الجزء، والطفرة ودقيق الكلام في الأغراض، وكثير من بديع الإعراب، وغامض النحو، فالحاجة إلى هذا أمس والاشتغال به أوجب)ا.هـ وبما أننا نتكلم عن الدكتور بوكاي فقد حدثت له قصة أخرى أنارت طريقه وهي قصته مع مومياء وجثة فرعون ولعلي أتكلم عنها في موضوع قادم وسأعرج على آراء أهل العلم في بقاء جثة فرعون من عدمها حتى لا أطيل على القارئ الكريم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

، طلبت فرنسا من دولة (مصر) في نهاية الثمانينات استضافة مومياء (فرعون مصر) إلى فرنسا لإجراء اختبارات وفحوصات أثرية ومعالجة .. فتم نقل جثمان أشهر طاغوت عرفته مصرتم نقله إلى جناح خاص في مركز الآثار الفرنسي , ليبدأ بعدها أكبر علماء الآثار في فرنسا وأطباء الجراحة والتشريح دراسة تلك المومياء واكتشاف أسرارها, وكان رئيس الجراحين والمسؤول الأول عن دراسة هذه المومياء الفرعونية هو البروفيسور موريس بوكاي كان المعالجون مهتمين في ترميم المومياء, بينما كان اهتمام رئيسهم( موريس بوكاي) عنهم مختلفا للغاية , كان يحاول أن يكتشف كيف مات هذا الملك الفرعوني , وفي ساعة متأخرة من الليل.. ظهرت نتائج تحليله النهائية ، لقد كانت بقايا الملح العالق في جسده أكبر دليل على أنه مات غريقا..! وأن جثته استخرجت من البحر بعد غرقه فورا, ثم اسرعوا بتحنيط جثته لينجو بدنه! لكن ثمة أمراً غريباً مازال يحيره وهو كيف بقيت هذه الجثة دون باقي الجثث الفرعونية المحنطة أكثر سلامة من غيرها رغم أنها استخرجت من البحر..! كان موريس بوكاي يعد تقريراً نهائيا عما كان يعتقده اكتشافاً جديداً في انتشال جثة فرعون من البحر وتحنيطها بعد غرقه مباشرة , حتى همس أحدهم في أذنه قائلا لا تتعجل فإن المسلمين يتحدثون عن غرق هذه المومياء.. ولكنه استنكر بشدة هذا الخبر , واستغربه , فمثل هذا الإكتشاف لايمكن معرفته إلا بتطور العلم الحديث وعبر أجهزة حاسوبية حديثة بالغة الدقة , فقال له احدهم إن قرآنهم الذي يؤمنون به يروي قصة عن غرقه وعن سلامة جثته بعد الغرق .. !
فازداد ذهولا وأخذ يتساءل ..كيف يكون هذا وهذه المومياء لم تكتشف أصلا إلا في عام 1898 ميلادية أي قبل مائتي عام تقريبا , بينما قرآنهم موجود قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام؟! بينما كتابهم المقدس (إنجيل متى ولوقا) يتحدث عن غرق فرعون أثناء مطاردته لموسى عليه السلام دون أن يتعرض لمصير جثمانه البتة لم يستطع (موريس) أن ينام , وطلب أن يأتوا له بالتوراة, فأخذ يقرأ في (سفر الخروج) من التوراة قوله »فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد« .. وبقي موريس بوكاي حائراً ، حتى الإنجيل لم يتحدث عن نجاة هذه الجثة وبقائها سليمة بعد أن تمت معالجة جثمان فرعون وترميمه , أعادت فرنسا لمصر المومياء بتابوت زجاجي فاخر يليق بمقام فرعون! ولكن ..(موريس) لم يهنأ له قرار ولم يهدأ له بال , منذ أن هزه الخبر الذي يتناقله المسلمون عن سلامة هذه الجثة!
فحزم أمتعته وقرر أن يسافر إلى المملكة السعودية لحضور مؤتمر طبي يتواجد فيه جمع من علماء التشريح المسلمين.. وهناك كان أول حديث تحدثه معهم عما اكشتفه من نجاة جثة فرعون بعد الغرق.. فقام أحدهم وفتح له المصحف وأخذ يقرأ له قوله تعالى { فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [يونس :92]
لقد كان وقع الآية عليه شديدا .. ورجت له نفسه رجة جعلته يقف أمام الحضور ويصرخ بأعلى صوته :(( لقد دخلت الإسلام وآمنت بهذا القرآن))

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
Powered by: MktbaGold 6.6