أهم مسائل المسح على الخفين

الدرس
أهم مسائل المسح على الخفين
3637 زائر
19/12/2012

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :

فإن من محاسن الإسلام أن الله - جل وعلا -شرع لعباده المسح على الخفين حضرا وسفرا ، وهي رخصة عند جماهير أهل العلم جعلها الله - جل وعلا - رخصة لعباده بأن ينتقلوا من غسل الأرجل إلى مسحها ، فالمسح على الخفين مما شرع لهذه الأمة وفعله الصحابة – رضي الله تعالى عنهم – وفعله النبيr .

إذن: النبي r مسح ، والصحابة مسحوا، ولم يخالف في هذا إلا الشيعة والخوارج

فهذه مسائل مهمة في باب المسح على الخفين مبنية على الراجح من أقوال أهل العلم للتيسير على الناس :

1 - إذا كان على الإنسان جوارب –شرّاب- أو نحوه فماهو الأفضل ؟

الأفضل له أن يمسح ولا يخلعهما ليغسل رجليه وهو رأي المحققين من أهل العلم ؛ وقد جاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس أن النبي r قال:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه" وفي لفظ : مياسره " فعلى الإنسان: أن يستشعر العبادة عندما يمسح على الخفين، أنه متبع للنبي r .

2 - لم يرد عن النبي r في حديث صحيح ولا ضعيف في تحديد صفة اللباس الممسوح وأنه لا يصح إلا من نوع محدد كلا . ولهذا كان أصح أقوال أهل العلم هو: أن كل ما اعتاد الناس لبسه وكل ما غطى الأرجل فإنه يجوز المسح عليه .

3 - حكم المسح على الجوارب –الشرابات- الشفافة،يعني: التي تشف القدم وقد يظهر منها لون القدم هل يجوز المسح عليها أم لا ؟

قولان لأهل العلم، والصواب: أنه يجوز المسح عليها

4 - حكم المسح على الجورب -الشراب - المخرق –كبيرا كان الخرق أو صغيرا

خلاف بين أهل العلم على ثلاثة أقوال، والصواب: أنه يجوز المسح على الشراب المخرق ولو كان الخرق كبيرا مادام أن مسمى الخف موجود

إذن الجورب -الشراب -المخرق والشفاف كل هذا يصح المسح عليه في أصح أقوال أهل العلم .

5 – اتفق أهل العلم أن شرط المسح على الجوربين - الشراب - هو أن يلبسهما على طهارة، أي قبل أن تمسح لابد أن تتوضأ وتغسل قدميك، وقد نقل الإجماع عليه ابن قدامة

6 - حكم إدخال الجورب للرجل اليمنى بعد غسلها وقبل غسل اليسرى هل إذا لبس الجورب قبل أن يغسل اليسرى يكون أدخلها قبل كمال الطهارة ؟

اختلف أهل العلم والصواب أنه يصح أن يلبس جورب اليمنى قبل أن يغسل اليسرى

7 – الصواب أن مدة المسح تبتدئ من أول مسح.

فنفترض أن شخصا لبس خفه الساعة السابعة صباحا وأحدث في الساعة العاشرة صباحا ومسح في الساعة الثانية عشرة فإنه يبدأ في عدّ الأربع وعشرين ساعة من الساعة الثانية عشرة هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم

وكذلك المسافر حكمه حكم القيم في بداية المسح إلا أنه يزيد في المدة وهي ثلاثة أيام بلياليها

8 – الذي ينقض المسح أو يمنع المسح :

الحالة الأولى: إذا كان على الإنسان حدث أكبر، فإنه لا يمسح، فينقض المسح: الحدث الأكبر بالإجماع

الحالة الثانية : هو انتهاء مدة المسح، فإذا ذهب أربع وعشرون ساعة فقد انتهت مدة المسح ولا تستطيع أن تمسح بعد ذلك عند جمهور العلماء

الحالة الثالثة : خلع الجورب – الشراب – ولو قبل انتهاء مدة المسح باتفاق أهل العلم،

مثاله : إنسان مسح على جوربه – شرابه - وذهب اثنتا عشرة ساعة، ثم خلع الجورب – الشراب - فهل يستطيع أن يعيده ويواصل المسح في المدة المتبقية ؟

لا . باتفاق أهل العلم حتى قال ابن عثيمين – رحمه الله -: لا أعلم أحدا قال بهذا القول: أنه يعود ويعيد شرابه ويواصل المسح . وهو كذلك

9 – هل انتهاء مدة المسح وخلع الجورب يبطلان الطهارة ؟

فيها خلاف بين أهل العلم، والصواب: أن الطهارة لا تنتقض بانتهاء المدة ولا بخلع الجورب – الشراب- وإنما الذي يمتنع هو مواصلة المسح كما سبق أما الطهارة فهي باقية ونواقض الطهارة معلومة والأحداث معلومة وليس منها خلع الجورب – الشراب – ولا انتهاء مدة المسح

إذن: عندنا مسألتان: نقض الطهارة، ومنع المسح

منع المسح عند نهاية المدة أو خلع الجورب فلا تستطيع أن تمسح عليه

والثانية نقض الطهارة والصواب أنها لا تنقض

إذن: لا علاقة بين انتهاء مدة المسح، وبين نقض الوضوء .

10 - صفة المسح: اختلف أهل العلم في صفة المسح فبعض أهل العلم يرى أن اليد اليمنى لليمنى واليد اليسرى لليسرى في وقت واحد .

ومنهم من قال: يبدأ باليمين فيمسح اليمين على اليمين،ثم يمسح اليسار على اليسار ؛ لأن هذا هو أصل الغسل، فالغسل يبدأ باليمنى ثم اليسرى كما هو محل اتفاق بين أهل العلم.

والصواب أن الأمر في ذلك واسع ولم يرد عن النبي r دليل صحيح في صفة المسح.

وكذلك فإن السنة أن يمسح الإنسان على أعلى القدم، في أصح قولي أهل العلم، خلافا للشافعي ومالك . فالصواب: أن الإنسان يبدأ من أصابع قدمه إلى ساقه . ولا يحتاج الإنسان أن يمسح أسفل قدمه، ولا يحتاج أن يمسح على عقبه

تنبيه في صفة المسح وهو أن بعض الناس عند مسحه يأتي بماء كثير فيقذفه على جوربه، وهذا من الخطأ.

والمسح هو: إمرار اليد المبتلة بالماء، وليس اليد الممتلئة ماء فإذا غسلت يدك وأردت أن تمسح فلا تجمع الماء، ثم تلقيه على شرابك

11 - أحوال المسافر والمقيم في تغير أحواله

والأمر لا يخلوا من حالتين :

الحالة الأولى: أن يمسح مقيما ثم يسافر .

ولا حظ أننا قلنا : " يمسح " أي لابد أن يبدأ بالمسح وهو مقيم أما إذا لبسه ولم يمسح عليه إلا بعد السفر فهو يمسح مسح مسافر عند أكثر أهل العلم بل حكي إجماعا

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين، والصواب: أنه يواصل مسح مسافر

الحالة الثانية: إذا مسح مسافرا ثم أقام، هل يكمل مسح مسافر أو مقيم ؟

يمسح مسح مقيم عند جماهير أهل العلم فيكمل مسح المقيم فإن كان قد ابتدأ بالمسح وهو مسافر ومضى يومان وبقي له يوم ودخل بلده فإنه يتوقف عن المسح .

12 - مسح الفوقاني والتحتاني :

اختلف أهل العلم في هذه المسألة : فمنهم من منع الانتقال مطلقا من جورب إلى جورب فالجورب الذي مسح عليه لا ينتقل إلى غيره فلا يرى مسألة الفوقاني والتحتاني

ومنهم من يرى جوازه

والصواب فيها أنه إذا ابتدأ المسح على التحتاني فيجوز له أن يلبس فوقه آخر ويواصل المسح عليه، ولكن يشترط أن تلبس الفوقاني على طهارة مسح ليصدق عليك أنك أدخلتهما طاهرتين، وهذا هو الذي يفتي به الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -، وللشافعية قول آخر: أنه لا يشترط هذا الشرط فلا نشترط أن تكون على طهارة مسح بل يجوز أن تلبس آخر ولو كنت محدثا فما دام أن الأول لبسته على طهارة فالبس الثاني ولا إشكال، وهو قوي ؛ لكن الأخذ بالاحتياط أحسن .

13 - الكنادر الموجودة في زماننا والتي نلبسها وهي لا تغطي العقبين أي أن بعض الرجل ظاهر فهل يجوز أن نمسح على الجورب والكنادر جميعا ثم إذا جاء المسجد مثلا خلع الكنادر وصلى بالجورب – الشراب – ثم إذا أراد أن يمسح مرة أخرى فهل يجوز له أن يمسح عليها مثل الأولى وهكذا ؟ هذا مما اختلف فيه أهل العلم، والصواب أنه يجوز أن يمسح على الكنادر ثم يأتي ويصلي بها ثم يرجع ويمسح على التحتاني والكنادر مرة أخرى، ولا يختلف هذا في الحكم وذلك لأن المسح وقع على الجورب والكنادر معا ولم تغط هذه الكنادر الفرض حتى يتعلق بها حكم فلولا الجورب لم يجز المسح على الكنادر بخلاف مسألة الفوقاني والتحتاني فكل جورب يصح المسح عليه على حدة فالمسح الذي وقع هو بعض التحتاني وللشيخ ابن عثيمين فتوى بهذا فما دام أن الماسح يصيب مسحه الجورب والكنادر معا فيجوز خلعهما بعد المسح عليهما ويجوز لبسهما مرة أخرى وهكذا

هذا ما تيسر من مسائل المسح على الخفين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

   طباعة 
31 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
باب الإظهار والإدغام - شرح متن الشاطبية
صفة الحج والعمرة 4 - الدروس والمقالات
Powered by: MktbaGold 6.6