باب الإظهار والإدغام

الدرس
باب الإظهار والإدغام
6614 زائر
30/12/2012

باب الإظهار والإدغام

المقصود هنا بالإدغام هو الإدغام الصغير ، وسبق الإدغام الكبير للسوسي ، ولهذا في عبارة الداني في التيسير زيادة حسنة وهي ( للحروف السواكن) وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

1ـ إدغام حرف من كلمة عند حروف متعددة وذلك حيث وقع وقد ذكره المصنف في فصل ( إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل ) .

2 ـ إدغام حرف في آخر من كلمة أو من كلمتين وقد حصره الناظم في باب ( حروف قربت مخارجها ) .

3 ـ إدغام النون الساكنة والتنوين في حروف يرملون وقد بوب عليه الناظم في باب أحكام النون الساكنة والتنوين .

255 - سأَذْكُرُ أَلْفَاظًا تَلِيهَا حُرُوفُهَا بالإظْهَارِ وَالإدْغَامِ تُرْوىَ وَتُجْتَلاَ

وعد الناظم أنه سيذكر ألفاظاً وهي (إذ ، قد ، تاء التأنيث ، هل ، بل ) وهذه الألفاظ تليها حروف في أوائل كلمة أخرى تروى عن بعض القراء بالإدغام وبعضهم بالإظهار .

- ومعنى " تجتلى " أي تكشف وتظهر لأنها مدونة في كتبهم غير منكرة .

256 - فَدُونَكَ إِذْ فِي بَيْتهَا وَحُرُوفُهَا وَمَا بَعْدُ بالتَقْييدِ قُدْهُ مُذَلَّلاَ

- فَدُونَكَ : اسم فعل أمر أي خذ ، وهو إغراء فخذ (إذ) في بيت أبين فيه ما تدغم فيه من الحروف ، ثم أمر أن يقاد ما يذكره من بقية الألفاظ وحروفها بسهولة لقوله " مذللا " أي مسهلا

وقوله : ( وما بعد ) أي بعد (إذ ) .

وقولها " وحروفها " هو بالنصب معطوف على ( إذ )

257-سَأُسْمِي وَبَعْدَ الْوَاوِ تَسْمُو حُرُوفُ مَنْ تَسمَّى عَلَى سِيمَا تَرُوقُ مُقَبَّلاَ

أي سأسمي القراء إما بأسمائهم الصريحة ، وإما بالرمز الدال عليهم ثم بعد تسميتي إياهم آتي بواو فاصلة ثم بعد هذه الواو آتي بحرف من سميته من القراء .

لكن ليعلم أنه إذا سمى اسم القارئ باسمه فلا حاجة للواو الفاصلة .

وقوله : ( مقبلا ) يحتمل أن يكون من التقبيل ، ويحتمل أن يكون اسم الثغر .

وعليه فيبدأ أولا بذكر الحروف التي تدغم فيها كلها ثم ينتقل إلى تسمية القارئ أو القراء الذين أظهروا أو أدغموا وإن كان هناك من يدغم في البعض فقط فيذكره ثم يذكر حروفه كما سيأتي .

258 - وَفِي دَالِ قَدْ أَيْضًا وَتَاءٍ مُؤَنَثِ وَفِي هَلْ وَبَلْ فَاحْتَلْ بِذِهْنِكَ أَحْيَلاَ

أي وفي هذه الألفاظ الأربعة أيضاأفعل مثل ما فعلت في (إذ) في بيتها وحروفها ، وأشار بذلك إلى قوله (فاحتل بذهنك) أي احتل من الحوالة على ما بينته سابقاً وفصلته ويجوز أن يكون من الحيلة .

ذكر ذال إذ

أي هذا ذكر ذال( إذ )

259 - نعم إذ تمشت زينب صال دلُّهَا سمِيَّ جمال واصلا من توصلا

كأن قائلاً قال : ماهذه الألفاظ ؟ فقال نعم ، وذكر بعدها الحروف الستة التي تدغم فيها الذال وهي :

( ت ، ز ، ص ، د ، س ، ج ) ولاحظ أنه بعد أن ذكر الحروف جاء بالواو في قوله " واصلا "

وأمثلتها : ( إذ تبرأ ، إذ زين ، إذ صرفنا ، إذ دخلوا ، إذ سمعتموه ، إذ جاءوكم )

وهنا تغزل في زينب التي كنى بها

وقوله " صال دلها " أي استطال عجبها وتيهها

وقوله " سمي جمال " أي رفيع جمال أي أنه باهر

وقوله " واصلا من توصلا " أي يتوصل إليها من طلبها بالطرق الحسنة

ثم ذكر القراء فقال :

260 - فإِظْهَارُهَا أجْرى دوَامَ نُسَيمِهَا وَأَظْهَرَ رُيَا قوْلِهِ وَاصِفٌ جَلاَ

أخبر أن نافعاً وابن كثير وعاصماً أظهروا ذال ( إذ ) عند الأحرف الستة المذكورة لقوله " فإظهارها "

ثم ذكر الواو الفاصلة وأخبر أن الكسائى وخلاداً أظهروا ذال (إذ ) عند الجيم وأدغماها في الخمسة البواقي لأنه لم يذكر لهم إلا حرفا واحدا ونلاحظ تطبيق قاعدته فسمى أولا القراء برموزهم ثم أتى بالواو ثم أتى بالحرف

ومعنى البيت إن إظهار زينب هذه المشية أجرى منها رائحة طيبة ونسيما طيبا

و(ريا) معناه الرائحة الطيبة ، وأضاف الريا إلى القول تنبيهاً على صحة القول ، أي هذا القول له رائحة طيبة .

261 - وَادْغَمَ ضَنْكاً وَاصِلٌ تُومَ دُرّه وَادْغَمْ مُوْلَى وُجْدُهُ دائمٌ وَلاَ

أي وأدغم خلف ذال (إذ) في التاء والدال مما يعني أنه أظهرها عند أربعة الأحرف الباقية .

ثم أخبر عن ابن ذكوان أنه أدغم في ذال (إذ) حرف الدال فقط .

وقد أتى على شرطه وهو أنه يذكر القارئ ثم يأتى بالواو الفاصلة ثم الحرف .

(ض : قارئ ، و : فاصلة ، ت د : الحرفان ) ، ( م : القارئ ، و : فاصلة ،د : الحرف )

* ملحوظة : فهم أن المسكوت عنهم يدغمون ما ذكر ، فصارت القسمة على ما يلي :

1- نافع وابن كثير وعاصم أظهروا الحرف عند ذال (إذ) .

2- أبوعمرو وهشام أدغموا في الحروف السته .

3- الكسائي وخلاد أدغموا في كل الحروف ما عدا حرف الجيم فأظهروه .

4- خلف أدغم التاء والدال وأظهر في البقية .

5- ابن ذكوان أدغم في الدال فقط .

_ قوله: (تُوم) جمع تُومة وهي خرزة تعمل من الفضة وتنظم مع الدر في القلائد والعقود .

_ قوله : (الدر) معروف وأضافه إلى الرجل وكنى بذلك عن حسن ثنائه على زينب المذكورة ، يعني أن الرجل أخفى وستر ضره وما حصل له من الضيق وجعل ثناءه عليها ووصْفَه لها كتوم مصاحب للدر في الحسن وجعله واصلا لذلك غير قاطع له

ثم أخبر عن (مولى) وهو المحب لزينب أنه أخفى ما نال من وصلها .

والوجد بالضم : الغنى أي غناه بما نال من وصلها دائم متصل .

- قوله: ( ولا) المشهور بالكسر وفيه وجهان: أنه دائم متابعةً على أنه تمييز ، أوفي موضع رفع صفة لمولى على حذف مضاف أي ذو ولاء .

   طباعة 
31 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
أهم مسائل المسح على الخفين - الدروس والمقالات
صفة الحج والعمرة 4 - الدروس والمقالات
Powered by: MktbaGold 6.6