القواعد الأربع

الدرس
القواعد الأربع
4159 زائر
26/05/2013

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين أما بعد :

]فهذه تعليقات من شرح شيخنا سليمان الحربي حفظه الله على القواعد الأربع للشيخ المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وشرحها للشيخ البراك حفظه الله [

القواعد الأربعة

استخلص الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب هذه الرسالة وغيرها من كتب المتقدمين , والإمام نذر نفسه لخدمة الدين وحصل له ما حصل من الابتلاء , ويتميز كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى – في كتبه ورسائله بثلاث مزايا قلَّ أن تجدها في غيره من العلماء وهذه الميزات هي :

- وضوح الكلام وسهولته . - حرصة - رحمه الله – على الكتاب والسنة , فمعظم كلامه من الكتاب والسنة إما تصريحاً أو إقتباساً , وهذه ميزة عظيمة أن يكون أكثر كلام الإنسان بالدليل . - أنه ألف كتبه في واقعه وفي زمانه , وألفه في وقت كانت الكتب تعالج قضايا في ذلك الزمن فستمر هذه الرسائل والكتب على جملة من العقول المخالفة والموافقة وهذا مما يجعل الكتاب إن كان حقاً بقي وإن كان باطلاً رُد ورمي وانتهى .

والشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - له خمس رسائل في الدرر السنية كلها باسم القواعد الأربعة منها المطول ومنها المختصر .

والقواعد الأربع موضوعها التفريق بين التوحيد والشرك وأهل التوحيد وأهل الشرك .

* المتن: ( أسأل الله الكريم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ...) ص7 التعليق: هذا دأب الشيخ - رحمه الله تعالى – يستحث السامع على التعليم وتشعر بهذا أنه يتودد إليك ويشفق عليك ويحثك على التعلم .

*الشرح : ( وقال تعالى "ّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّذو العرش المجيدِ" على قراءة الجر )ص7 التعليق: "المجيدِ" نعت للعرش , وعلى قراءة الضم " المجيدُ " اسم ووصف لله تعالى , ولم يرد هذا الاسم إلا في هذا الموضع على هذه القراءة .

*الشرح : (ومن تولاه الله تعالى أصلح له له أموره ويسرها له وكفاه ما يهمه " نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ) ص8 التعليق : وهذه الولاية يراد بها النصرة والإعانة .

*الشرح : (فالمؤمن الصالح التقي يكون مباركاً أينما كان مباركاً على أهله مباركاً على أصحابه ...) ص8 التعليق : وأخص من يكون مباركاً هو طالب العلم في أهل بيته يسمعهم القرآن خاصة وينبههم على خطأ في أمور دينهم ودنياهم .

*المتن (فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة ) ص9 التعليق : عُنوان وعِنوان كلاهما فصيحتان .

*الشرح : ( من كان قائماً بالواجب عليه في هذه الأحوال , كان ذلك عنوان سعادته ) ص9 التعليق : قائماً بها في الجملة وإلا فلا أحد يستطيع أن يقوم بها كلها على أتم وجه . فكرم الله متتابع ونعمه لا تعد ولا تحصى ولا يستطيع أن يشكر نعم الله كلها , والشكر نعمة أيضا يحتاج إلى شكر ! *المتن : ( اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده ..) ص10 التعليق : أراد الشيخ رحمه الله تعالى أن يبين أن الملة الحنيفية قامت على التوحيد , وأراد أن يبين أن هذه الملة ولو كنت تتعبد بها فإن هناك ما يبطل هذه العبادة . والحنيفية أصلها الحنيف ودخلت عليها ياء النسبة حنيفي ثم أريد بها المصدر فدخلت عليها تاء المصدر فأصبحت حنيفية . وأصل الحنف هو الميل وأخذ هذا المعنى إلى الميل عن الشرك إلى التوحيد .

*المتن ( لعل الله يخلصك من هذه الشَبَكَة ) ص12 التعليق : الشرك شبكة تجر بعضها بعضا لن يكتفي بنوع واحد من الشرك فمن نذر لغير الله سيطوف لغيره ... فالتشبيه بالشبكة بليغ , ومن وقع فيها قد لا ينفك منها إلا بمعين كل ما قام وقع .

*المتن ( وذلك بمعرفة أربع قواعد ) ص13 التعليق : الضمير يعود على الخلوص من هذه الشبكة ومن هذا الشرك .

*المتن ( القاعدة الأولى : أن تعلم أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله r مقرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر...) ص14 التعليق : هذه القاعدة مهمة جداً , فيها بيان حقيقة الوحيد وحقيقة الشرك . أراد المؤلف أن يبين التوحيد الذي كان يلهج به أكثر أهل زمانه من تعريفهم التوحيد بمدلول توحيد الربوبية , هكذا يعتقد أكثر أهل زمانه , فأراد أن يكسر هذا الإعتقاد من أصله فبين أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله كانوا يقرون بالربوبية .

*الشرح (ليس معنى لاإله إلا الله لا خالق إلا الله ولكنها تتضمن هذا المعنى) ص15 التعليق : توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية بينهما تضمن والتزام , فتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الإلوهية وتوحيد الإلوهية يتضمن توحيد الربوبية .

* الشرح ( معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله ) ص15 التعليق : الأفصح أن يقال : لا معبود حق إلا الله , لأن الجار والمجرور يحتاج إلى متعلق مقدر عند البصريين , فالأحسن أن لا نأتي بالجار والمجرور وهذه نكته نحوية وإلا فإن المعنى واحد .

* المتن ( القاعدة الثانية : أنهم يقولون : ما عبدناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة ) ص15 التعليق : الشيخ رحمه الله أراد أن يرد عليهم قبل أن يقولوا هم ذلك , وهذا من معرفته بحال الخصم وحججه .

*المتن ( فدليل القربة قوله تعالى " ألالله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " ) ص16 التعليق : "مانعبدهم " سموها عبادة ومشركوا أهل هذا الزمان لا يقولون : نعبدهم فمشركوا أهل ذلك الزمان أفهم وأصرح ولم يغيروا في الحقائق خلاف مشركي زماننا فإنهم ليسوا مثلهم فأهل الجاهلية صرحوا بأن عملهم في طلب الشفاعة هي عبادة بينما المتأخرون لا يوافقون على تسميتها عبادة .

* الشرح ( ....فشبهوا الخالق بالمخلوق تعالى الله عن قول المفترين علواً كبيراً ) ص17 التعليق : حجة المشركين في زماننا أنهم أدلوا بنفس الحجة التي كان يحتج بها المشركون الأولون . والشفاعة الأصل فيها الضم وتكون من الأعلى إلى الأدنى حتى يقوى. ومستلزمها أن يكون الشافع له حق عند من سيشفع ومن هذا الذي يكون مع الله بهذه المنزلة ؟! لا أحد .

*الشرح ( وقد نفى الله هذه الشفاعة قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة " فالشفاعة التي يظن المشركون ... ) ص18 التعليق : أكثر أهل العلم على أنها الشفاعة المنفية . والقول الثاني : أن المعنى لا شفاعة لا أذن مطلق , لا شفاعة مستحقة جائزة فليست مطلقة. وكلا القولين راجع إلى معنى واحد فلا توجد في الآخرة إلا بإذن الله .

والشفاعة تكون بشرطين : 1/ إذن الله للشافع أن يشفع . 2/ ورضاه عن المشفوع والشافع .

حتى الأنبياء لا يشفعون إلا بعد الإذن والرضا .فنوح عليه السلام لما دعا لولده "رب إن ابني من أهلي " قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين " أي من الخاطئين فلم يأذن له , وكذلك إبراهيم عليه السلام منع من شفاعته لأبيه , وكذلك نبينا محمد r لم يأذن له الله عز وجل في دعائه لأمه فبكى.

* المتن ( القاعدة الثالثة : أن النبي r ظهر على قوم متفرقين في عبادتهم ..) ص20 التعليق : أراد المؤلف رحمه الله أن هؤلاء مع اختلاف معبوداتهم كانوا يعتقدون فيها أنها تشفع واختلاف المعبود لا يغير من الأمر شيئاً فمشركوا زماننا وافقوهم في الغاية وإن اختلفت الوسيلة , لأن المعنى الذي أرادته من هذا القبر هو المعنى نفسه الذي أراده أولئك في معبوداتهم من الاصنام والأحجار .

* المتن ( ... وللمشركين سدرة يعكفون عندها ..) ص21 التعليق : يعكِفون ويعكُفون يجوز هذا وهذا وهما قراءتان سبعيتان .

*الشرح ( والدليل على أن بعض الناس عبد الملائكة والأنبياء قوله تعالى " ولا يأمرَكم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً " ) ص22 التعليق : "يأمرَكم" بفتح الراء يرجع إلى النبي r وبقراءة الضم يرجع إلى الله عز وجل وهي قراءة سبعية .

تنبيه : من الأخطاء في البحث مع القبوريين أن يكون الغرض الوصول إلى التكفير , فهذا يجعله لا يذعن ولا يسفيد , ولكن الغاية من النقاش هو تصحيح المفهوم والتفكير الصحيح , فالأحسن أن تقول له : هل الأفضل أن تدعو الله أو تدعوا غير الله ؟ ستجده يتنازل شيئاً فشيئاً .

* الشرح (فقال r" قلتم والذي نفسي بيده كما قوم موسى " اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة" إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم " لينزجروا ويحذروا... ) ص23 التعليق : هؤلاء ما اعتقدوا أنها تخلق وترزق وإنما اعتقدوا أن فيها نفع وبركة ومع ذلك عدها الرسول r آلهة .

ضبط " مسلمة الفتح "مُسْلَمة بالفتح ويجوز الكسر . وضبط " إنها السنن " بفتح السين ويجوز ضمها .

* المتن(القاعدة الرابعة:أن مشركي زماننا أغلظ شركاً من الأولين..) ص24 التعليق : الشيخ رحمه الله لا يريد أنهم أغلظ شركاً من الأولين من كل وجه , لا يمكن أبداً أن يريد أنهم أغلظ من شرك الأولين من كل وجه , لأن مشركي زماننا يؤمنون بالبعث والجنة والنار ونبوة محمد r والمشركون في عهد الرسول r أول شيء كذبوا به هو البعث , فيكون مشركوا زماننا أغلظ شركاً من هذه الحيثية في الشرك وهي العبادة مع الله غيره .

*الشرح (...إذا اشتد بهم الكرب نادوا من يألهونه من أولئك الموتى ) ص25 التعليق : وهذا بسبب علماء الضلال .

* الشرح ( ..وأهل زماننا يدعون مع الله أناساً من أفسق الناس ) ص25 التعليق : مشركي زماننا يتقربون الآن بمشركين فشركهم أعمق يتوسلون بالصالح والطالح والكافر والمشركون الأولون يعبدون الصالحين اللات وودا وسوعا ويغوث ويعوق ونسرا والملائكة وعيسى عليه السلام نبه على هذا الشيخ رحمه الله في بعض رسائله مع أن هذا الشيء ليس على إطلاقه فهناك من يعبد الأشجار والأحجار وغيرها .

* الشرح : ( ولا شك أن الذي يغلو في من تعظيمه ومحبته لها أصل في الدين كالملائة والأنبياء والصالحين أخف ضلالاً وشركاً ممن يغلو في بعض الفاسقين والملحدين ..) ص25 التعليق : أخف ضلالاً في العقل والتفكير هذا مقصود الشيخ حفظه الله .

   طباعة 
31 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
01-01-1970 12:00 (غير مسجل)

Clifton

Now we know who the sesilbne one is here. Great post!
01-01-1970 12:00 (غير مسجل)

Tiana

You really saved my skin with this inoarmftion. Thanks!
[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
باب الإظهار والإدغام - شرح متن الشاطبية
أهم مسائل المسح على الخفين - الدروس والمقالات
صفة الحج والعمرة 4 - الدروس والمقالات
Powered by: MktbaGold 6.6