تلخيص أحكام السفر

الدرس
تلخيص أحكام السفر
3310 زائر
05/05/2011

أهم مسائل القصر في السفر من خلال درس الشيخ سليمان الحربي في شرح الزاد

المسألة الأولى: مسافة القصر:

قال الماتن رحمه الله " فصل من سافر سفرا مباحا أربعة برد "

القول الأول: جماهير العلماء على تحديد السفر بمسافة _المذاهب الأربعة وأكابر أهل العلم من الصحابة وغيرهم.

القول الثاني: المسافة غير محددة ومرد ذلك إلى العرف –دواد الظاهري ومذهب الشافعي في القديم، واختيار شيخ الإسلام وابن عثيمين.

واستدلوا: بقوله تعالى: [وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا] {النساء:101}

فالله تعالى جعل المناط في السفر الضرب في الأرض.

والقول الأول هو الصحيح، وإن كان القول الثاني قويا.

لكن الأول أقوى وأظهر، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق خرج من المدينة –مسافة 5 كيلو تقريباً- وأخذ الزاد ومنع أحد أن يذهب إلى بيته إلا بإذنه [قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] {النور:63}، ومع ذلك لم يقصر.

وكذلك كان الصحابة يخرجون للاحتطاب والصيد وما نقل أنهم يقصرون، مع أنه ينطبق عليهم حد أصحاب القول الثاني (أسفروا وخرجوا وأخذوا الزاد).

والشيخ ابن عثيمين مع ترجيحه للقول الثاني كان يقول: القول بتحديد المسافة أضبط للناس.

والأصل أن تصلى الصلاة بتمامها فيحتاج القصر إلى دليل قوي، والقول بالعرف يؤدي إلى اضطراب كبير.

ومما استدل به شيخ الإسلام: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى عرفة فقصر وكان معه أناس من مكة ولم يقل لهم أتموا فإنا قوم سفر.

وأجاب عليه الجمهور بجوابين: الأول: أن القصر نسك وهذا مذهب مالك ورواية عن أبي حنيفة وهو قول ضعيف. الثاني: أنهم قد أتموا، فعدم الدليل ليس دليلا على العدم، والرسول صلى الله عليه وسلم صلى في مكة ولم ينبه على الإتمام، وحديث التنبيه قد كان في مكة وليس في عرفة وهوحديث ضعيف لأنه من مفاريد علي بن زيد بن جدعان ولا يثبت عند أحمد..

وبناء على قول الجمهور فقد اختلفوا في تحديد المسافة:

القول الأول: أربعة برد، مسيرة يومين قاصدين، وهو مذهب جمهور أهل العلم واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما (لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد) عند الدارقطني مرفوعاً، وروي عن جابر، وعن ابن عمر، ولكنهما ضعيفان، والصواب وقفها عليهم.

قاعدة: [ كل حديث مرفوع فيه تحديد المسافة فاحكم عليه بالضعف].

وقد ذكره البخاري موقوفاً بصيغة الجزم.

البريد=4 فراسخ.

4 برد=16فرسخ.

الفرسخ=3 أميال.

16 فرسخ= 48 ميل.

الميل=1,600 متر تقريبا. مع وجود خلاف في تحديد الميل بالأمتار.

4 برد= 76,8 متر وجبر إلى 80 كيلو متر.

القول الثاني: مسافة القصر مسيرة ثلاثة أيام، واستدلوا: "لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم". ويُعترض عليه بحديث: "لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم". فهذا القول ليس بصحيح.

والصواب هو القول الأول وهو اختيار الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وقد كان يرى قديما رأى العرف، لكن لما صار الشيخ مفتياً رجع إلى التحديد بالمسافة. 22/3/1432هـ

المسألة الثانية: حكم القصر في السفر.

وقوله " سن له قصر رباعية ركعتين "

القول الأول: سنة وهو قول المؤلف وهذا رأي الجمهور واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما هي رخصة فاقبلوا من الله رخصته" متفق عليه، واستدلوا بأن المسافر يتم خلف المقيم.

القول الثاني: واجب قول أبي حنيفة واستدلوا بحديث عائشة في الصحيح: "فرضت صلاة الحضر ركعتان فزيد في الحضر ولم يزد في السفر".

القول الثالث: أن القصر مستحب وتركه مكروه، وهذا رواية عن أحمد ومذهب مالك، وهذا يتفق مع القول الأول ويزيد الكراهة، فهو توسط بين القولين.

ولا شك أن الصواب هو القول الأول، وكان ابن عثيمين يرى الوجوب ثم رجع عنه.

المسألة الثالثة: متى يبدأ المسافر بالقصر؟

وقوله " إذا فارق عامر قريته أو خيام قومه " وفيها مسألتان:

الأولى: هل يجوز القصر في البلد لمن نوى السفر؟

القول الأول: لا يجوز وهو قول المؤلف وعليه جماهير أهل العلم بل حُكي إجماعاً.

والقول الثاني: يجوز مروي عن جملة من التابعين كعطاء والحسن وهو قول شاذ، استنكره ابن المنذر وغيره، واستدلوا أن من الصحابة من أفطر في بيته لما نوى السفر كأنس بن مالك وأبي بصرة، بل إن أبا بصرة الغفاري لما سئل قال: تلك هي السنة، وهذا لا يثبت فإسناد الرفع ضعيف.

والصحيح الأول وهو اشتراط الخروج من البلد.

الثانية: ما هو حد الخروج من البلد؟.

القول الأول: مفارقة عامر القرية والخيام المجتمعة، والدليل أنه لا يسمى المسافر مسافراً حتى يُسفر عن البلد في الصحراء.

القول الثاني: أنه إذا توارى عن البنيان (عامر القرية أو الخيام).رواية عن مالك وقول للشافعي.

والصحيح الأول أنه يكفي الخروج من عامر البلد.

وهذا القول كان سهلاً في السابق لوجود سور على البلد.

لكن الآن مشتبه فمتى يخرج من عامر قريته؟ يُرجع في هذا إلى أهل العلم، والأصل الإتمام فإذا شككت فلابد من الإتمام.

ولا يؤمر بالإعادة من قصر في الأماكن المشتبهة.

يتفرع على هذا مسائل منها:

1- وقوله " إن أحرم حضراً ثم سافر": كمن كان في سفينة ثم تحركت بعد أن أحرم بالصلاة . حُكي الإجماع أنه يلزمه الإتمام لأنها تعلقت به حضراً فلزمه الإتمام.

2- دخل عليه الوقت حضراً ثم سافر: [لا تلازم بينها وبين ما قبلها] على قولين:

الأول: جماهير أهل العلم أنه يقصر بل حكاه بعضهم اتفاقاً كابن المنذر.

والثاني: أنه يتم وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، وشيخ الإسلام أنكر هذه الرواية وبين أن أصول الإمام أن يقول بالقصر.

فالصحيح هو القول الأول وهو اختيار شيخ الإسلام وابن عثيمين.

3- أحرم سفراً ثم أقام: يلزمه الإتمام اتفاقاً.

4- وقوله "ذكر صلاة حضر في سفر": يلزمه الإتمام بالإجماع نقله ابن المنذر إلا ما حكي عن الحسن؛وفي نسبته إليه نظر لأن القضاء يحكي الأداء.

5- قوله" أوعكسها" يعني ذكر صلاة سفر في حضر: فيها خلاف:

القول الأول: يتم وهذا هو المشهور من مذهب أحمد والشافعي.

واستدلوا بأن القصر مرتبط بفعل الصلاة، وقالوا لو دخل على الإنسان وقت الظهر في السفر ووصل قبل أن يصلي يلزمه أن يتم باتفاق، فهكذا إذا ثبتت في ذمته.

القول الثاني: يصليها قصراً وهو قول أبي حنيفة ومالك.

واستدلوا بالقاعدة: أن القضاء يحكي الأداء.

وما استدل به أصحاب القول الأول قياس غير صحيح، فلا يقاس الأداء على القضاء، وسبق القول بأن من ذكر صلاة حضر في سفر: يلزمه الإتمام بالإجماع نقله ابن المنذر إلا ما حكي عن الحسن؛ لأن القضاء يحكي الأداء.

فكذلك العكس بالعكس. 26/3/1432هـ

6- ذكر صلاة سفر في سفر.

قال المؤلف: يقصر، وهو ما ذهب إليه جماهير أهل العلم، وهو الصواب.

7- قوله " أو إئتم بمقيم ":فيهاخلاف:

القول الأول: يلزمه أن يتم، والحنابلة يشترطون للقصر: أن لا يأتم بمقيم، وهذا هو قول جمهور أهل العلم بل حكاه بعضهم إجماعاً أشار إليه ابن قدامة، وحكى غيره الاتفاق.

استدلوا بما في مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل: (ما بالنا نصلي ركعتين وخلف المقيم أربعاً، قال: تلك هي السنة). له حكم الرفع عند الجمهور، وروى أحمد هذه القصة من حديث ابن عباس بلفظ الأمر، فقال: (صل أربعاً).

والقول الثاني: أنه يلزمه القصر، وهذا مذهب ابن حزم الظاهري.

واستدل بأثر ابن عمر أنه صلى خلف مقيم فقصر، وإسناد هذا الأثر ضعيف، بل الثابت عن ابن عمر أنه يرى الإتمام حكى ذلك الإمام الطحاوي في مشكل الآثار. وقد نقل ابن حزم في المحلى جملة من التابعين يرون القصر خلف المقيم، مما يعني أن المسألة ليست إجماعية.

والقول الثالث: أنه إن أدرك معهم بعض الصلاة فإذا سلم معه اكتفى بها أو قضى ركعة من القصر جاز له القصر، وهذا مذهب النخعي ورواية عن أبي حنيفة، وهو قول ضعيف.

والقول الرابع: أنه إن أدرك أقل من ركعة جاز له القصر رواية عن الإمام مالك مشهورة عنه، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية لأنه لم يدرك الصلاة، وقاسها على الجمعة فمن لم يدرك الركعتين يصلي أربعاً، ولو أدرك الإمام قبل سلامه.

وقول الجمهور هو الأحوط، وقول شيخ الإسلام قوي ومتمش مع القواعد.

8- قوله " أو بمن يشك فيه ": فيها خلاف:

القول الأول: يلزمه الإتمام وهذا مذهب الحنابلة والشافعي.، قالوا: بناء على الأصل أن الإمام نوى الإتمام فالمأموم ينوي الإتمام والشك عارض.

والقول الثاني: له أن يقصر مالم يجزم أن الإمام مقيم، وهو رواية لأحمد ومذهب أبي حنيفة، وهو الصحيح، وسيأتي أن الصحيح عدم اشتراط نية القصر، فلا ترد هنا، ولا أنها معلقة، فهذا على من قال باشتراطها.

*لو قصر خلف المقيم فهل يعيد؟ في نفس الوقت يكملها، وبعد الوقت الشيخ ابن عثيمين يأمر بإعادتها، والقول بعدم الإعادة قول قوي.

9- قوله " أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها ": يعني إذا انعقدت صحيحة ثم فسدت.

القول الأول: يلزمه إتمامها في الإعادة وهذا قول الجمهور، ودليلهم: أنها تعلقت بذمته تامة والقضاء يحكي الأداء.

القول الثاني: يصليها قصراً ولا يلزمه الإتمام وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي ثور، وقالوا: إنه ببطلان صلاته انقطعت العلائق.

والعجيب أن الحنابلة قالوا: لو صلى خلف الإمام الجالس من أول الصلاة ثم فسدت صلاته وأعادها يكون قائماً، فتنخرم عليهم وقالوا الجلوس للمتابعة، وهنا نقول: الإتمام للمتابعة. والشيخ ابن عثيمين قال يجوز القصر إن لم يكن فيه إجماع، وهو الصحيح، والخلاف محكي.

10- قوله " أو لم ينو القصر عند إحرامها ":

القول الأول: نية القصر شرط عند الحنابلة وهذا مذهب الشافعية.

واستدلوا بان نية الإتمام أو القصر جزء من نية الصلاة كما في نية صلاة الظهر والعصر، قالوا: وكذلك عدد الركعات، وهذا قول ضعيف.

القول الثاني: لا تشترط النية وهذا قول أبي حنيفة ومالك.

ولا يوجد دليل واحد على اشتراطها والرسول صلى في عدة أماكن وأيام كثيرة، ولم ينقل عنه بأنه نبه على أنه سيقصر الصلاة، والقصر أمر يحتاج إلى دليل لأن الأصل عدمه، فلا أحد ينوي إتمام الصلاة؛ بل ينوي الصلاة بصفتها الشرعية، وأنه سيصلي الظهر التي أوجبها الله.

وهذا هو الصحيح فنية القصر ليست واجبة ويجوز أن يحدثها أثناء الصلاة.

والعجيب لو نوى القصر المأموم فأتم الإمام قالوا يُتم ولا تبطل صلاته مع أنه لم ينو الاتمام

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أتموا فإنا قوم سفر" من مفاريد على بن زيد بن جدعان وهو ضعيف, أيضاً الحديث فيه الأمر بالإتمام وليس في النية.

*ويتفرع عن هذه المسألة:

-نوى القصر بناء على أن الإمام مسافر فأتم الصلاة: يلزمه الإتمام.

-نوى القصر وهو إمام بمقيمين ثم أتم: خلاف وفيها روايتان عن أحمد، والصحيح يجوز وإن كان فعَلَ مكروهاً؛ لتركه السنة وتغيير النية.

-نوى الإتمام ثم نوى القصر: مثلاً كبر ليتم ثم ذكر أن المسافة مسافة قصر فنوى القصر.

فيها خلاف، والصحيح:أنه يجوز له القصر لأنه هو الأصل عنده وكل هذا على أن النية ليست شرطاً وأسهل ما يرد به على الحنابلة وغيرهم أن يقال: إيتوا بالدليل.

11- قوله " أو شك في نيته ": الصحيح أنه يجوز له القصر.

12- قوله " أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ": هذه من أكبر مسائل الباب.

اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: قول جماهير أهل العلم أن السفر يحدد بمدة، واختلفوا في مقدار التحديد على أقوال كثيرة أوصلها النووي إلى عشرة أقوال، بل أوصلها ابن المنذر في الأوسط إلى خمسة عشر قولاً، أشهرها:

الأول: قول المؤلف، إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام.

واستدلوا: بقصة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: أجمعوا:أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة وصلى فيها الظهر اليوم الرابع، والفجر في الأبطح، إلى فجر اليوم الثامن صلى (20) صلاة قصراً، وخرج إلى منى ضحى اليوم الثامن، فالرسول يعلم وقت خرجه ومع ذلك قصر بإجماع العلماء.

فسبْك دليلهم: أن الأصل في القصر أن يكون لمن ضرب في الأرض، ومن أقام في مكان فالأصل أنه يتم، فخرجنا من هذا الأصل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه أكثر مدة جلسها الرسول يقصر وهو يعلم المدة التي يجلسها فما زاد عليها نرجع للأصل، هذا هو القول الأول. 29/3/1432هـ

هذه إحدى الروايات عن أحمد، وهذه من المسائل التي خالف فيها الحجاوي ابن قدامة فقد قال ابن قدامة: نوى إقامة أربعة أيام، وهنا قال أكثر من أربعة أيام.

الثاني: أن المدة أربعة أيام وليس أكثر، فمن نوى إقامة (20) صلاة أتم، وإن كان أقل قصر، واستدلوا بقصة النبي صلى الله عليه وسلم في حجه، ووجهه قالوا: جلس النبي يقصر (20) صلاة، وصلى ظهر اليوم الرابع في المحصب وليس في مكة.

وهذا ضعيف، فالذي في البخاري أنه صلى الظهر في مكة.

الثالث: من نوى أكثر من عشرين صلاة ولا يعد يوم الدخول ولا الخروج، وهو قول مالك وإحدى الروايات عن أحمد.

يعني: ستة أيام، واستدلوا أن يوم الدخول والخروج ليس من الإقامة فهو مسافر.

الرابع: من نوى إقامة أكثر من (15) يوماً أتم، وهذا هو المشهور من مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

الخامس: من نوى إقامة أكثر من (19) يوماً فإنه يتم، وهذه رواية عن أبي حنيفة.

القول الثاني: أنه ليس للسفر حد معين ما لم ينو إقامة مطلقة، وهذا مذهب داود الظاهري واختيار شيخ الإسلام وابن القيم وابن عثيمين بل قال ابن باز إنه قول قوي، وقد كان يرجحه في أول حياته، واستدلوا بعدم وجود الدليل على التحديد، وجاء أن النبي أقام (19) يوماً كما في فتح مكة، و(20) يوماً في تبوك كما عند أبي داود، وجاءت الآثار عن الصحابة كما جاء عن ابن عمر أنه حبس في الثلج في أذربيجان فقصر الصلاة ستة أشهر، ولما سئل ابن عباس: هل يقصر من خرج للتجارة؟ أفتى بالترخص ولو أقام سنتين.

وليتضح القول: نقسم الناس إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المسافر الذي ينوي الإقامة المطلقة في بلد.

القسم الثاني: المسافر الذي لا ينوي إقامة بل يجلس في البلد لقضاء حاجة لا يدري متى تنتهي كالتاجر والمريض، فهذا مسافر بإجماع ولا يلزمه الإتمام حكاه ابن المنذر ما لم يُجمع إقامة، ولو أتى عليه سنون.

فإن كان يظن أن حاجته لا تنقضي إلا بعد أربعة أيام ولكنه لم يتيقن: ففيها قولان وهما روايتان عن أحمد: ورجح ابن قدامة أنه مسافر ما دام أنه لم يتيقن.

القسم الثالث: من لم ينو إقامة مطلقة ولكن جلس لغرض أو عمل معين مرتبط بعمل أو زمن يعلم مدته ومتى يبدأ ومتى ينتهي، كالطلاب، والمبتعثين، والعمالة، فهذا محل خلاف.

وكما سبق/ فقول الظاهري وترجيح ابن تيمية أن لا يتحدد بمدة، ولا شك أنه قول قوي وعليه فتاوى كثيرة، ولكن قول الجمهور هو الراجح وأقوى وفيه ضبط الناس.

13- قوله " أو ملاحا معه أهله لا ينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم ".

فيها قولان:

1) المذهب واختيار ابن تيمية أنه مقيم.

2) قول الجمهور يقصر وهو الصحيح لأنه أولى بوصفه بالضرب في الأرض.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الدرس السابق
الدروس المتشابهة الدرس التالي
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
باب الإظهار والإدغام - شرح متن الشاطبية
أهم مسائل المسح على الخفين - الدروس والمقالات
Powered by: MktbaGold 6.6