Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen HackersHacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen Hackers

صفة الحج والعمرة 3

الدرس
صفة الحج والعمرة 3
1531 زائر
23/10/2012

رابعا السعي بين الصفا والمروة :

بعد ذلك ينتقل إلى الصفا والمروة فإذا وصل الصفا قال : " أبدأ بما بدأ الله به " وفي رواية النسائي : " ابدؤوا بما بدأ الله به { إن الصفا والمروة من شعائر الله } " فيبدأ بالصفا لأن الله بدأ به في الآية والحديث يقول : " أبدأ بما بدأ الله به ". فهل هذه الآية تشريع وحكم أو هذه الآية استدلال منه وتعليل؟ قولان لأهل العلم ، والصواب : لو أن الإنسان قرأها من باب التأسي فلا حرج في هذا ـ إن شاء الله ـ وهو مطبق للسنة ، فيقرأ : " إن الصفا والمروة .." فقط في أول صعوده ، ومن خطأ العوام وليس هو من كلام أهل العلم أنه في كل شوط يرقى فإنه يقرأ الآية . ولا يشترط الصعود إلى الصفا ، وحد الصفا والمروة مسار العربات ، والعربات تنتهي عند الصعود وهو البلاط المخطط ، فمحل الصعود هذا محل السنة ، والوصول إلى أعلى الجبل سنة .

- فإذا رقى فماذا يفعل وما هي السنن التي يفعلها عندما يرقى الصفا ؟

السنة الأولى : يرى البيت وهذا ثبت عن النبي - r - في الصحيح أنه " رأى البيت " ، فإن تعذرت الرؤية يكفي استقبال القبلة ؛ فهو " رأى البيت " من أجل أن يستقبل القبلة . فهذه هي السنة الأولى وهي استقبال القبلة .

السنة الثانية : رفع اليدين : وهذا ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله - r - رفع يديه ، لكن أهل العلم اختلفوا في صفة رفع اليدين هل هو كرفع الصلاة ، أم كرفع الدعاء؟ الشافعي - رحمه الله - نص على أن رفعه كرفع الصلاة.

القول الثاني: وهو مذهب الحنابلة أن رفعه كرفع الدعاء , وهذا هو الصواب ؛ لأن فيها دعاء وقد نص عليه الشافعي تكلم عنه الطحاوي في شرح الآثار .

السنة الثالثة : ثم إذا رفع يديه قال : " الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر " وقد ثبت التكبير في مسند الإمام أحمد من حديث جعفر بن محمد عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه كبَّر ثلاثاً .

السنة الرابعة : التهليل فيقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده نصر عبده ، وأنجز وعده ، وهزم الأحزاب وحده " هذه التهليل " لا إله إلا الله ......".

والسنة الخامسة: يدعو بعد هذا الذكر , يفعل هذا ثلاث مرات .

أي : التهليل والدعاء ، واختلف أهل العلم في الحديث الوارد في صحيح مسلم من حديث جابر أن الرسول - r - قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده نصر عبده ، وأنجز وعده ، وهزم الأحزاب وحده " قال : " ودعا بين ذلك " فاختلفوا هل يكون الدعاء مرتين أو يكون الدعاء ثلاثاً ، وظاهر النص أن الذكر ثلاث والدعاء مرتان لأنه قال : " ودعا بين ذلك " فيكون : تهليل ثم دعاء ، ثم تهليل ثم دعاء ثم تهليل وهذا ظاهر النص والله أعلم , وإن دعا ثلاثاً فلا إشكال . فهذه سنن الصعود على الصفا ، وكلها وردت عن رسول الله - r- .

-تنبيه: لا يلزم الدوران حول القبة في الدور الثاني التي في الصفا والمروة، ولا الوصول إليها .

-ثم بعد ذلك ينزل إلى المروة : فإذا وصل بين العلمين الأخضرين سعى سعياً شديداً كما هو فعل النبي ـ r ـ ، إلا المرأة فإنها لا تسعى، وكذلك المرأة لا تصعد فالسنة لها ألا تصعد ؛ لأن المقصود لها هو الستر ، ولهذا : إذا كان معك امرأة فلا تصعد بها إلى أعلى وتأتي إلى الزحام .

ثم يذهب إلى المروة فإذا انتهى إلى المروة فقد فعل شوطا ، ثم إذا رجع إلى الصفا شوطين ثم إذا رجع إلى المروة ثلاثة ، ثم إذا رجع إلى الصفا أربعة ثم إذا وصل إلى المروة خمسة ، ثم إذا وصل إلى الصفا ستة ، ثم إلى وصل إلى المروة هذا هو الشوط السابع . فذهابه شوط ورجوعه شوط .

وهل يقف في الشوط السابع ويدعو إذا انتهى في المروة ؟

الخلاف هنا كالخلاف السابق في الطواف الأخير تماماً , فإن قلنا إنه يكبر فإنه سيقف ويدعو في المروة وإن قلنا : لايكبر قلنا لا يدعو فهو نفس الخلاف السابق

هذه الصفة يفعلها كل طائف وكل ساع ولو مع اختلاف النسك

خامسا : بعد ذلك يقصر إن كان متمتعا ولا يقصر القارن والمفرد

والفروق بينهما:

الأول : أن المتمتع لبى : في الميقات فقال لبيك عمرة وطوافه وسعيه سعي العمرة ويقصر بعد السعي

والقارن لبى : لبيك عمرة وحجا وطاف طواف القدوم وسعى سعي الحج ولن يقصر

والمفرد لبى : لبيك حجا وطاف طواف القدوم وسعى سعي الحج ولن يقصر

هذه هي الفروق إلى هنا

هل يشرع للقارن والمفرد التحول إلى التمتع؟ نعم : يستحب أن ينقضوا حجهم ويجعلوه عمرة ، وهذا فعل الصحابة ، لكن أهل العلم اختلفوا متى يجوز الفسخ ؟

اتفقوا على أنه يجوز قبل الطواف ، لكنهم إذا طافوا أو سعوا والصواب أنه لا فرق وأنه يجوز الفسخ ولو بعد السعي وهو ظاهر أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أمرهم بعدما سعوا .

ـ بعد ذلك يتحلل المعتمر المتمتع التحلل التام

أما القارن والمفرد فهو على إحرامه وعليه المحظورات

سادسا : يوم التروية وهو اليوم الثامن

فإذا جاء يوم التروية ـ اليوم الثامن ـ سمى التروية ؛ لأن الناس كانوا يروون الماء معهم إلى منى

يذهب القارن والمفرد والمتمتع إلى منى ليصلوا الظهر بمنى ، والعصر بمنى ، والمغرب بمنى ، والعشاء بمنى ، والفجر بمنى ، فهذه السنن لجميع الأنساك الثلاثة

وأما المتمتع فالسنة أن يحرم ضحى يوم التروية قبل الزوال عند جمهور أهل العلم ، وهذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة أن يحرموا قبل الزوال في الأبطح كما في الصحيحين ، والسؤال : هل يحرمون في منى؟ أم في مكة ، أم في أي مكان ؟

نقول : يحرمون في مكانهم فلا تفضيل ، فالمهم : أن يحرموا في اليوم الثامن قبل الزوال هذه هي السنة ، ثم يذهبون ويصلون الظهر والعصر وعليهم إحرامهم فالجميع في صلاة الظهر عليه إحرامه وصلاتهم إن كانوا مسافرين قصرا لا جمعا على الأفضل

والتلبية بالحج كما سبق خاصة بالمتمتع وصفة الإحرام كما فعل في الميقات فيغتسل ويتنظف ويتطيب ويقص أظفاره إن طالت ـ ثم يلبس إحرامه ويقول : لبيك حجاً ، فهذا المتمتع

وأما المفرد والقارن فلا يلبي لأنه لبى من قبل

سابعا : يوم عرفة

فإذا جاء الفجر فجر يوم عرفة ـ فالسنة إذا خرج الفجر وصلوا وطلعت الشمس أن ينصرفوا إلى عرفة هذا هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم – ولو ذهبوا قبل ذلك فجائز وقد أجمع أهل العلم على جوازه وقد فعله بعض الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ، فذهبوا وناموا في عرفة ليلة تسع .

واختلف أهل العلم في بداية الوقوف ، والجمهور على أن وقت الوقوف يبدأ من زوال شمس اليوم التاسع ، وقيل من الفجر

وأما سنن عرفة فيسن : أن يصلوا الظهر والعصر جمعاً وقصراً جمع تقديم وقصر الصلاة لمن كان مسافرا ، والصواب : أن الجمع والقصر ليس بنسك ، وإنما سببه السفر ، فيصلي الناس الظهر والعصر جمعاً وقصراً جمع تقديم ، ويسن للإمام أن يخطب بالناس خطبة يعظ فيها الناس ويذكرهم ويذكر لهم المناسك ويحثهم على الخير

ثم يصلون الظهر والعصر جمعاً وقصراً جمع تقديم ثم بعد ذلك يتفرغ الناس للدعاء والاستغفار والسؤال وهذا هو أعظم يوم يمر على الحجاج قبل إحلالهم ، فهذا أعظم أيام الحج التي مرت معهم ، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة " فيشرع للإنسان أن يستقبل القبلة وأن يدعو ويلح بالدعاء وأن يتوب إلى الله وأن يبدأ دعاءه بالتوبة والاستغفار ، ولا يمل ولا يكل ويكرر الدعاء ، و أنا أنصح من يحج أن يأخذ معه كتابا فيه أدعية جامعة وهذا هو فعل النبي r فإنه لما انتهى من صلاته ركب ناقته ثم استقبل القبلة وجلس يدعو حتى غروب الشمس وهو واقف على ناقته r ، ولكن الرسول r قد اعتاد الدعاء والعبادة ؛ فإنه يقوم الليل حتى تتورم قدماه فهذا لا يُستغرب منه r لكن على الإنسان أن يتحرى فإنه يوم واحد ، لأن بعض الناس يذهب ويبحث عن جلسائه وزملائه وأنا أنصح الإخوة ألا يكون الواحد منهم بجانب زميله ، بل يجلس بجانب أحد لا يعرفه حتى لا يشغله بالكلام ، لأنها ساعات معدودة وأوقات محدودة جداً ، ووقت فاضل والله - جل وعلا - ، يباهي بهم ملائكته ، ولا يدنو الله - جل وعلا - في النهار إلى السماء الدنيا إلا في يوم عرفة في العام كله فهذا شيء عظم ، وكذلك عدد الذي يعتقون من النار فإنهم كم هائل ؛ فحري بك أن تكون ممن تلبس بالخشوع والخضوع والرغبة والغفلة عن الناس, ويشتغل بالخير والدعوة والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن ، ويلح على الله بالدعاء ، فهذا هو موطن الدعاء والإلحاح ، ولهذا يروى عن سفيان بن عيينة ، وقد حج قرابة الخمسين حجة ـ وهذا ذكره المزي في تهذيب الكمال ـ أنه قال في كل حجة أدعو الله أن يعيدني إلى الحج مرة أخرى ، قال : وفي آخر حجة استحييت من الله - وهذا خطأ منه - فلم أدع ، فمات في تلك السنة ، فإذا كنت مبتلى أو عندك فاقة أو مريضا أو عليك دين أو عندك شيء ترجوه فألح وأكثر ، ولو دعا إنسان والبقية يؤمنون فلا إشكال

ثامنا :ليلة مزدلفة

ثم إذا غربت الشمس انصرف الناس إلى مزدلفة ويكون الانصراف بعد غروب الشمس كما فعل النبي r

ولكن هناك مسألة مهمة : وهي صلاة المغرب والعشاء ، فيسن أن تكون صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة جمعاً وقصراً ، فمن حين ما يصل إلى مزدلفة أول ما يبدأ به الصلاة كما فعل النبي r فإن النبي r أردف أسامة بن زيد tفي انصرافه من عرفة إلى مزدلفة ، وكان يقول : " يا عباد الله السكينة السكينة " ، وكان يمسك بناقته r ويسير العنق فإذا وجد فجوة نص ، فإذا جاءت جبلا من الجبال ، أي : جاءت هضبة أو جبلاً أرخى لها

قلنا : المشكلة قد تتأخر الصلاة أحياناً ومن الخطأ الكبير أن يؤخر الحاج الصلاة إلى بعد منتصف الليل ، هذا خطأ كبير جداً أن يؤخر الناس الصلاة إلى بعد منتصف الليل ، فإذا جاء منتصف الليل ، ويعرف بحسابه من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وقسمتها قسمين فإذا جاء وأنت في الطريق فتوقف وصل فإن استطعت أن تنزل فانزل أو على السيارة فإن استطعت أن تقوم فقم ، أو تستطيع أن تجلس فاجلس ، أو تستطيع الركوع والسجود فافعل وإلا فأوم ، فافعل ما تستطيع ,صل كما يصلي المريض تماماً فيقدم الوقت على كل هذه الأشياء فإن لم تكن متوضأ فتيمم إذا لم تجد ماء ، فالمهم : أن تصلي في الوقت ؛ فالوقت يراعي قبل كل شيء .

بعد ذلك يذهبون إلى مزدلفة ويجلسون فيها ويبيتون بها ، وهي من واجبات الحج لا من أركانه ولا من سننه ، ويكفي فيها أن يبقى الإنسان إلى بعد منتصف الليل ، بمعنى : متى ما وجدت لحظة من اللحظات كنت فيها بعد منتصف الليل فقد أتيت بالواجب ، فلو أتيت الساعة السابعة ليلا فلا بد أن تجلس حتى منتصف الليل ، ولو أتيت بعد منتصف الليل لكفاك ، هذا إذا كنت من أهل الأعذار ـ كما سيأتي ـ فيكفي أن تبقى إلى بعد منتصف الليل . وليس هذا مثل المبيت بمنى فلا بد في المبيت بمنى أن يكون أكثر الليل ، بل بالعكس : لا بد أن تكون موجودا بعد منتصف الليل .

وهل يشرع للإنسان أن يصلي ويقوم الليل في تلك الليلة ؟ وقع خلاف بين أهل العلم ، هل النبي r قام تلك الليلة وأوتر أم لا ؟

والصواب أنه يوتر ؛ لأن الصحابة ما كانوا يذكرون ما يفعله النبيr في كل أحواله ، وإنما كانوا يذكرون في الحج ما كان على غير أحواله ، فهم حرصوا أن يذكروا في الحج ما كان على غير أحواله ، وأما ما كان على أحواله فلا يذكرونه ، فمثلا قالوا : " صلى الظهر في منى " فلم يقولوا : ذهب وتوضأ ثم صلى ، ولم يقولوا : جلس واستغفر وسبح . فلا يأتي أحد ويقول : لا يشرع في منى التسبيح ثلاثا وثلاثين بعد الصلاة لأنه لم ينقل ، هذا من الخطأ في التصور ، والرسول r صلى المغرب والعشاء جمعا وقصرا وهذا فعل جديد ، ولهذا أسماء ـ رضي الله عنها –لما كانت حاجة كانت تقول لخادمها : انظر هل القمر غاب أم لا ؟ فيقول : لا ، ثم تقوم فتصلي ، ثم تسأل مرة أخرى : هل القمر غاب أم لا ؟ فيقول : لا ، فتقوم فتصلي ، ولكن القيام يكون باقتصاد بحيث لا يضعفها عن أعمال الغد ، أما الوتر فلا إشكال في أنه مشروع في كل وقت وهذا أمر معلوم .

بعد ذلك ـ اختلف أهل العلم : هل الانصراف لكل الناس أم الانصراف لمن كان معذورا؟

خلاف بين أهل العلم المعاصرين ، والصواب في هذه القضية : أنه يجوز الانصراف لكل الناس وذلك بسبب الزحام الشديد ، أما من كان معذورا أو معه ضعفة أو معه نساء ، فلا إشكال بأنه يجوز له أن ينصرف ، أو كان مع حملة ستنصرف ، وهذا الذي أفتى به الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ أن كل الناس في هذا الزمن من أهل الأعذار ، فيجوز للإنسان أن ينصرف بعد منتصف الليل .

مسألة : هل الانصراف بعد مغيب القمر ، أم بعد منتصف الليل ؟

جمهور أهل العلم على أن الانصراف بعد منتصف الليل وليس من مغيب القمر ، وحديث أسماء : أنها كانت تنظر وتترقب مغيب القمر ؛ لأن مغيب القمر دلالة على منتصف الليل ، فهي لا تستطيع أن تعرف متى يأتي منتصف الليل ، فليست الساعات الدقيقة موجودة عندهم ، ولهذا فالرسولr أمر الضعفة أن يذهبوا عندما ذهب أكثر الليل فقط ؛ فهي أرادت أن تعلم متى يذهب أكثر الليل ، وليس عندها من العلامات إلا مغيب القمر ، وهو شاهد حي على أن منتصف الليل قد ذهب .

فالصواب : أنه يجوز لكل الناس أن ينصرفوا بعد منتصف الليل

مسألة : يسن للإنسان أن يجلس في مزدلفة ويصلي الفجر جماعة مع الناس ثم يجلس يذكر الله قليلا ، فإذا ما أصبح قليلا قبل أن تخرج الشمس ، انصرف ودفع إلى منى ، هذا هو فعل النبي r ، وأحسَب أن هذا الأمر في زماننا يكاد يكون سهلا ، لاسيما مع وجود القطارات فالأمر متيسر ، فإذا كان الإنسان يرى من نفسه القوة والاستطاعة فإن تطبيق السنة أولى له إذا كان يستطيع ذلك ؛ فالنبي r صلى الفجر ثم جلس يذكر الله ثم دفع إلى منى وخرج قبل طلوع الشمس خلافا للمشركين ، وقد كان الكفار يجلسون في مزدلفة حتى تشرق الشمس ويقولون : ( أشرق ثبير ، كي ما نغير ) ، و ( كي ما نغير ) من زيادات النسائي على الصحيح .

تاسعا : الدفع إلى منى

ثم ينصرف إلى منى فإذا جاء إلى وادي محسّر أسرع قليلا إن تيسر ذلك

ثم ينصرف إلى الجمرة ليرمي جمرة العقبة ، وهذه هي أول أعمال منى ، فيرمي جمرة العقبة في يوم العيد .

أما الذين انصرفوا من مزدلفة قبل منتصف الليل فمتى يرمون ، هل يرمون مباشرة أو ينتظرون إلى طلوع الفجر ؟

قولان لأهل العلم ، والصواب : أنهم يرمون متى ما دخلوا منى وهو مذهب الحنابلة والشافعية خلافا لمالك وأبي حنيفة ، ولو رموا قبل الفجر ، ولو حلقوا قبل الفجر ، فهذا كله لا إشكال فيه ، ولهذا : أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ كما في الصحيحين أنها لما رمت ثم صلت قال لها خادمها : " يا أماه أظننا قد غلسنا " ؛ أي أنها رمت قبل الفجر لأن الخادم استشكل ، فقالت : " كلا أي بني إن النبي صلى الله عليه و سلم أذن للظعن ، أي فما الفائدة من الانصراف إلا الرمي ، فالصواب أنه يجوز لمن انصرف بعد منتصف الليل أن يرمي جمرة العقبة ولو انتهى قبل القجر .

إذن : يستطيع الإنسان أن يتحلل التحلل الأول قبل طلوع الفجر ، وهذا كثير في زماننا هذا .

عاشرا : صفة الرمي

ثم يذهب إلى جمرة العقبة ، والسنة في صفة رمي جمرة العقبة : أن يذهب إليها ويجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ـ وهذا في حال السعة وأما في حال الزحام فالسنة أن يفعل الإنسان الأرفق به وبمن معه ـ ثم يأخذ معه سبع حصيات ، ونص بعض الفقهاء أن تؤخذ هذه السبع حصيات من مزدلفة ، وهذا مرجوح ؛ بل إن النبي r أمر الفضل بن عباس أن يأخذ له الحصى في طريقه إلى منى ، ومن الأخطاء أيضا غسل الحصا

فيأتي إلى الجمرة ويرفع يده ، وقد كان الرسول r يرفع يده حتى يبين بياض إبطه r ، وتكون الحصاة على قدر حصى الخذف ، وهو : لا ينكأ عدوا ، ولايصيد صيدا ، وإنما يكسر السن ، ويفقأ العين ، فهي حصاة صغيرة قدّرها أهل العلم بحبات الحمص ، وبعضهم يقول : كرجيع الغنم ؛ إذن : هي تكون بين ذلك ، ومن الخطأ تكبيرها ، والنبي r قال : " إياكم والغلو " لما رآهم قد أخذوا جمارا كبيرة ؛ فسمى هذا غلوا .

فيرمي الجمار فيقول : " الله أكبر " مع كل حصاة ، وهذا ثابت عن رسول الله r في صحيح البخاري عن ابن عمر أنه يكبر مع كل حصاة .

فإذا رمى الجمرة : انقطعت التلبية للحاج عند جمهور الفقهاء خلافا لمالك فإن التلبية تنقطع عنده من زوال شمس يوم عرفة وثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس وأسامة أن الرسول لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة .

ولا يرميها جميعا ، فإن رماها جميعا عدت له جمرة واحدة ، ثم إذا انتهى من رميه فإنه لا يدعو ، وإنما ينصرف ويكون قد انتهى من رمي جمرة العقبة ، ثم يذهب وينحر هديه كما فعل النبيr، فقد نحر بيده الشريفة ثلاثا وستين r، وأكمل البقية عليّ بن أبي طالب t؛ لأنه أشركه معه في الهدي ، وقد كان قد ساق مئة .

ونرى عجبا في فعل النبيr : فالرسولr انتقل إلى منى بعد الصبح ـ إذا تنفس ـ وقبل أن تشرق الشمس ، ثم ذهب إلى منى ورمى الجمرة ، ثم ذهب وحلق ونحر ثلاثا وستين ، ثم طبخت وأخذ من كل ناقة ـ من كل هدي ـ جزءا وطبخت ثم أكل منه ، ثم اغتسل وتلبس وتطيب وتهيأ للطواف ، ثم ذهب إلى مكة وطاف طواف الإفاضة ، ثم تحلل r التحلل الثاني ثم رجع وصلى الظهر بمنى ، الله أكبر يعني : الإنسان يعجب من هذا . ونحن الواحد منا يذهب آخر الليل ولا يأتي إلا العصر ، اللهم صل على رسول الله .

الحادي عشر : النحر

ثم ينحر هديه إن كان متمتعا أو قارنا ويستحب أن يأكل من هديه عند جمهور الفقهاء خلافا للشافعي ويستحب أن يتصدق منه لقول الله " فكلوا منها وأطعمواالقانع والمعتر )

الثاني عشر : الحلق

ثم بعد ذلك يحلق رأسه ، والنبي r حلق رأسه وأعطى الحلاق أجرة r، والأفضل هو الحلق وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة كما في الصحيحين

واختلف أهل العلم المعاصرون في الحلق ، هل هو الموسى فقط ، أم الماكينة إذا كانت على رقم صفر ؟

ـ هذا يرجع إلى ضابط الحلق والذي يظهر أن الماكينة إذا كانت على رقم صفر أنه حلق وليس بتقصير

الثالث عشر : التحلل الأول

ويكون التحلل الأول على الصحيح من كلام أهل العلم ، وإلا فالمسألة مسألة خلافية أي متى يكون التحلل الأول ؟

الصواب : أنه يكون بفعل اثنين من ثلاثة ( الجمرة ، والحلق ، وطواف الإفاضة ) والفائدة من التحلل الأول : هي فعل كل شيء فيلبس ثيابه ويتطيب ويقصر أظفاره وما شاكل ذلك إلا النساء لا يقربها فيمنع منها حتى يتحلل التحلل الثاني .

الثالث عشر : طواف الإفاضة

ثم يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة ، ويفعل في طواف الإفاضة كما فعل في السابق إلا ما استثنينا فإن كان عليه إحرامه فلن يضطبع ولن يرمل ، وإذا كان قد لبس ثوبه فلن يرمل ، ولكنه يفعل ما ذكرنا في السابق في الطواف ، وصلاة ركعتي الطواف ، فالمتمتع والقارن والمفرد كلهم يفعلون هكذا إلا أن المفرد ليس عليه هدي ، وإلا فإنهم يفعلون كما يفعل الآخرون

-مسألة: وهل للذبح علاقة بالتحلل ؟ نقول : الذبح ليس له علاقة بالتحلل ويجوز تقديمه على الحلق في أصح قولي أهل العلم

مسألة هل يجوز تقديم السعي على الطواف ؟

جمهور أهل العلم على أنه لا يصح تقديم السعي على الطواف وقيل بل يجوز وهو مذهب عطاء ورواية عن أحمد وهو قول ابن حزم واختيار ابن باز وابن عثيمين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في يوم العيد عن التقديم " افعل ولا حرج " وكذلك جاء عند أبي داود من حديث أسامة أن رجلا قال يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " افعل ولا حرج " وفي إسناده مقال

فإذا طاف طواف الإفاضة وقد فعل ما سبق ، فالآن اجتمعوا كلهم ، وبقي المتمتع فسيتخلف عنهم وسيسعى سعي الحج ، وأما القارن والمفرد فإنه سعى مع طواف القدوم

-مسألة : هل على المتمتع سعي أم سعيان ؟

قولان لأهل العلم : وجماهيرهم على أن عليه سعيين ، والقول الثاني : رواية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية : أنه ليس عليه إلا سعي واحد فيكون مشابها للقارن والمفرد ؛ ولكن هذا مرجوح من حيث النظر والأثر ، فإن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : " ثم سعى الذين أهلوا بعمرة " . وهي مسألة خلافية طويلة ، ولكن هذا هو الصواب ، أن المتمتع عليه سعيان ، فإذا سعى المتمتع فقد تحلل التحلل كله ، فيستطيع الإنسان أن يتحلل في يوم العيد ، والقارن والمفرد يستطيع أن يتحلل في يوم العيد .

ثم يرجع الناس بعد ذلك إلى منى ويجلسون فيها اليوم العاشر والحادي عشر ثم الثاني عشر ـ وسيأتي إن شاء الله ـ .

تنبيه : السعي لا علاقة له بالتحلل الأول ، وإنما له علاقة بالتحلل الثاني ، فلو أن إنسانا سعى وطاف ، هل فعل اثنين من ثلاثة ؟ لا : فلا علاقة للسعي بالتحلل الأول وإنما له علاقة بالتحلل الثاني . فإذا كان الإنسان قد رمى جمرة العقبة وحلق ثم ذهب وطاف وهو متمتع فهل يتحلل التحلل الثاني ؟ كلا : بقي عليه السعي ؛ فلا يتحلل التحلل الكامل حتى يأتي بسعي الحج وينتهي .

الرابع عشر : أيام التشريق الحادي عشر والثاني عشر الحادي عشر والثاني عشر

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد الدروس
جديد الدروس
ذكر لام هل وبل - شرح متن الشاطبية
تاء التأنيث - شرح متن الشاطبية
ذكر دال ( قد ) - شرح متن الشاطبية
باب الإظهار والإدغام - شرح متن الشاطبية
أهم مسائل المسح على الخفين - الدروس والمقالات
Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen HackersHacked by Yemen Hackers Hacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen HackersHacked by Yemen Hackers
Powered by: MktbaGold 6.6