| ( باب أقسام الإعراب )
قال المؤلف رحمه الله :
أقسامه رفعٌ ونصب وهما في اسم وفعل ثمّ جرٌ لزما
تخصيصه باسم وجزم ينفرد بـه مضارع واعراب يُرد
مقدَّراً في نحو عبدي والفتى وغير نصب كل منقوص أتى
انتقل المؤلف - رحمه الله- لأقسام الإعراب
وهذا الباب من أهم الأبواب ، بل هو قاعدة في أبواب النحو ، والمؤلف رحمه الله اختصره اختصارا غير مخل , وأحسن الظن بالقارئ وأنه سيكون متيقظاً لاحترازاته , وتقديراته .
فقوله ( أقسام )
جمع قسم , وهي من جموع القلة , على وزن أفعال .
الإعراب : مصدر أعرب يعرب إعراباً
وفي اللغة : الإبانة تقول : أعربت عما في نفسي أي أظهرته
واصطلاحاً له تعريفان بناءً على المذهبين المشتهرين الكوفي والبصري
فقيل : هو تغيير أواخر الكلمات ظاهرا أوتقديراً لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، وهذا التعريف جعل الإعراب معنويا فالإعراب هو التغير بذاته , وهذا مصطلح الكوفيين فتكون الحركات علامات للإعراب وليست الإعراب نفسه فتقول مثلاً : " دخل زيد " زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة على آخره
فقوله " تغيير " أي أن الألفاظ المفردة كانت قبل دخول العامل عليها موقوفة ساكنة نحو " زيد " " يقوم " وغيرها فإذا تغيرت هذه الحركة إلى ضم أو فتح أو خفض بسبب دخول عامل ولم يكن فيها قبل ذلك فهذا هو الإعراب
وهذا قوله في التعريف " باختلاف العوامل "
وقوله " الداخلة عليها " تحرز بذلك من تغيير آخر الكلمة لعامل غير داخل عليها كالحكاية كما تقول : من زيدٍ ، لمن قال لك : مررت بزيدٍ
وعرفه بعضهم بقوله " تغير آخر الكلمة لعامل يدخل في الكلام الذي بنى فيه لفظا أو تقديرا عن الهيئة التي كان عليها قبل دخول العامل إلى هيئة أخرى "
وأما الإعراب عند البصريين فتعريفه:أثر ظاهر , أومقدّر , يعتري أواخر الكلمات , أو مانزل منزلته , فالإعراب أصبح عندهم لفظيا ، وعليه فلا يقال " وعلامة " لأن الأثر الذي هو الحركات هو الإعراب فتقول " جاء زيد " زيد فاعل مرفوع بضمة ظاهرة على آخره وهذا هو الذي مشى عليه الناظم فيما يظهر من تعريفه
إذا فالبصريون يجعلون الإعراب لفظيا , والكوفيون يجعلون الإعراب معنويا
فقولنا : أثر ظاهر هي الضمة والفتحة والكسرة
فمثلا " جاء زيد " فالفعل " جاء " جلب الضمة لآخر اسم زيد
و "رأيت زيدا " فالفعل " رأيت " جلب الفتحة لآخر اسم زيد
و " مررت بزيد " فالفعل " مررت " جلب الكسرة لآخر اسم زيد
إذا هذه العوامل الداخلة على هذا الاسم هي التي جلبت هذه الآثار الظاهرة
وقوله في التعريف " يجلبه العامل " احتراز من الحركات التي لا يجلبها العامل أو الحركات التي ليست للإعراب بل بسبب آخر وهي كثيرة كمثل حركة النقل في قراءة ورش مثل قوله تعالى ( فمنُ اوتي ) فالضمة بسبب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وإسقاط الهمزة كما في أصول قراءة ورش وكما في حركة التخلص من الساكنين وكما في حركة الاتباع وغيرها فهذه الحركات وإن كانت أثارا ظاهرة في آخر الكلمات لكنها لم تجلبها عوامل دخلت عليها فليست إعرابا
وقولنا : يعتري أواخر الكلمات فليست احترازا بل بيان لمحل الإعراب فليس هناك آثار تجلبها العوامل في غير آخر الكلمة وذلك مثل:- محمداً بالنصب –ومحمدٍ بالجر – محمدٌ بالرفع .
وقولنا : أو ما نزل منزلته : لأن هناك بعض الكلمات حذفت أواخرها ، والحذف إما أن يكون له سبب , أو اعتباطيا ، فيد مثلاً أصلها يدي ودم أصلها دمي ٌ , وعليه فليست حركة الإعراب في أواخر الكلمات , لكن يصح هذا باعتبار ما يظهر لك .
وقولنا : أو مقدر : أي أنه يكون منويا في آخر الكلمة نحو " الفتى " في حال الرفع والنصب والجر فهذه الحركات مقدرة وهي إعراب حالها حال الظاهرة
وعرفه ابن هشام بأنه " أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع "
فقوله " في آخر الاسم المتمكن والفعل المضارع " بيان لمحل الإعراب وليس احترازا عن شيء وسيأتي زيادة بيان في المعرب والمبني
· هل الإعراب يقدم على الكلمات أم العكس ؟
من المعرف أن المحل يقدم على معرفة الحال , كما أن العلم بالموصوف مقدم على الصفة , فكذلك الكلمات لابد أن تقدم , لأن الإعراب هو محله .
قال المؤلف رحمه الله
أقســامه رفعٌ ونصب وهما في اسم وفعل ثمّ جرٌ لزما
تخـــصيصه باسم وجزم ينفرد به مضارعٌ واعراب يرد
مقدراً في نحو عبـدي والفتى وغير نصب كل منقوص أتى
أقسامه : أي أقسام الإعراب فالضمير يعود على الإعراب .
رفع ونصب وجزم وجر , هذه الأقسام الأربعة التي ذكـرها المؤلف ,
فقال : أقسامه رفع ونصب وهما في اسم وفعل..........
ذكر الناظم هذه الأقسام وأردف معها نوع الكلمة التي تدخل عليها الحركة وسبق لنا أن الكلمة تنقسم إلى اسم وفعل وحرف
فقال " رفع وصب وهما في اسم وفعل .."
إذن دخل الرفع والنصب : الاسم والفعل المضارع .
فول الناظم " وفعل " عام مخصوص ويقصد به الفعل المضارع لأنه هو الذي يدخله الإعراب كما سيأتي
مثال الرفع " زيدٌ يقومُ "
مثال النصب " إن زيداً لن يقومَ "
ثم قال الناظم :
.. ...............ثم جر لزما
تخصيصه باسم......... .
إذن الجر لا يدخل إلا على الأسماء
فتقول للجر " مررت بزيدٍ "
ثم قال الناظم :
........... وجزم ينفرد به مضارع ......
فالفعل المضارع يختص بالجزم
مثال الجزم " لم يقم ْ "
فهذه أقسام الإعراب التي تدخل على الكلمة وإليه أشار ابن مالك في الألفية بقوله :
والرفع والنصب اجعلن إعرابا لاسم وفعل نحو لن أهابا
والاسم قد خصص بالجر كما قد خصص الفعل بأن ينجزما
وهذه القسمة إدراكها هو مهم لطالب العلم , فمتى ما رأى خلاف ما ذكرنا , فلتعلم قطعا أن هناك حركة ليست بحركة إعراب , فمثلا قوله تعالى:((قم الليل ....الاية)) كيف كسر الفعل ونحن نقول بأن الجر خاص بالأسماء إذا هذه الحركة ليست حركة إعراب لأن هناك حركات غير حركات الإعراب , فهناك حركة بناء , وهناك حركة مناسبة , وهناك حركة تخلص من ساكنين , وحركة نقل وحركة الحكاية فهذه وغيرها ليست حركة إعراب ، فتقول مثلاً : جاء زيد , ووقفت على زيد بالسكون ولم تنطق الحركة فالدال ساكنه , فهذه السكون ليست بحركة إعراب , ولكن حركة وقف , والإعراب يكون للنطق فتقول , " زيد " : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة , منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الوقف .
وعليه فحديثنا عن حركات الإعراب
ثم قال الناظم :
.. ............ وإعرابٌ يرد
المؤلف رحمه الله قسم الإعراب باعتبارٍ آخر وقبل قليل كان تقسيم الإعراب باعتبار التغير والأثر , وما سيأتي هو تقسيم الإعراب لاعتبار آخر
وهذا التقسيم الآتي للإعراب باعتبار ظهور الأثر والتغير وعدمه وهو على قسمين :
( 1 ) إعراب ظاهر .
( 2 ) إعراب مقدر .
ويكون الإعراب ظاهرا إذا ظهرت حركة الإعراب على آخر الكلمة
ويكون الإعراب مقدرا في ثلاثة أنواع ستأتي
قال الناظم :
مقدرا في نحو عبدي والفتى وغير نصب كل منقوص أتى
مقدراً : التقدير عكس الظهور ، فقدرت الشي في علقك , أي في الداخل وليس في الخارج , والتقدير يكون في الإعراب في أربعة أماكن لا يخرج عنها ،
القسم الأول ذكره الناظم بقوله " في نحو عبدي "
هذا الأول وهو الاسم المضاف إلى ياء المتكلم وضابطه : كل اسم اتصل به ياء المتكلم ، مثل عبدي وغلامي وبيتي . فإذا اتصلت بالاسم فإن إعراب هذا الاسم سيكون تقديرا لا ظاهرا ، فتقول مثلا: جاء غلامي , فغلامي : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة , وهو مضاف والياء مضاف إليه , والسبب في كونها مقدرة , لأن محل الميم اشتغل بحركة المناسبة , فالياء لا يناسبها أن يسبقها ضمة أو فتحة ولكن يناسبها الكسر , إذن أضفنا حركة يقال لها حركة مناسبة وليست حركة إعراب وهي حركة المناسبة .
ولو قلت " رأيت غلامي " فغلامي مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف والياء مضاف إليه
ولو قلت " مررت بغلامي " فغلامي اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة
وتنبه إلى أن الكسرة الموجودة ليست علامة إعراب فحركة الإعراب مقدرة لا هذه الكسرة الموجودة وإن كان هذا هو رأي ابن مالك وذلك بسبب أنها مستحقة قبل التركيب وإنما دخل عامل الجر بعد استقرارها وسبق لنا أن علامة الإعراب يتغير بسبب الداخل عليه والكسرة الموجودة ليست هي أثر للعامل فليست هي علامة الإعراب
وهذا الإعراب لا يتغير فتذكر موقع الاسم من الإعراب ثم تقول هو مضاف والياء مضاف إليه
" فائدة "
ينتبه ألا تضاف ياء المتكلم إلى مثنى أو جمع مذكر سالم لأنك ستقول غلاماي وغلامَي ّ ومسلمَي ّفإن الياء تثبت فيهما جرا أو نصبا مدغمة في ياء المتكلم والألف تثبت رفعا في المثنى وليس شيء من الحرف المدغم ولا من الألف قابلا للتحريك
وكذلك أن لا تضاف إلى الاسم المنقوص لأنها ستدغم فيه فتكون كالمثنى والمجموع جرا و نصبا
وكذلك أن لا تضاف إلى المقصور لأن المقصور تثبت ألفه قبل الياء والياء لا تقبل الحركة فهو كالمثنى رفعا
وسيأتي مزيد بيان في توضيح هذه المصطلحات
إذن أول قسم من أقسام الإعراب التقديري هو : الاسم المضاف إلى ياء المتكلم في جميع الحركات .
ثم قال الناظم " والفتى "
هذا هو القسم الثاني
الاسم المقصور :
وتعريفه : كل اسم , آخره ألف , لازمة قبله فتحة
فقوله " اسم " أخرج الحرف والفعل مثل على ويخشى
وقولنا " ألف " أخرج الواو والياء وسيأتي حكمهما
وتقدر فيها الحركات الثلاث لتعذر تحركها
فقول المؤلف رحمه الله فتى منطبق تماماً على هذا التعريف الذي ذكرنا , ومثلها ( مصطفى)
أما( على) فلا تنطبق على التعريف , لأنها حرف ، وقولنا ( يخشى ) هذا أيضاً لاينطبق لأنه فعل .
جاء الفتى : فاعل مرفوع , وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره .
رأيت الفتى : مفعول به منصوب , وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على آخره .
مررت بالفتى : اسم مجرور , وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره.
فكل العلامات هنا مقدرة فما ظهرت أبداً ، لكن ما الذي منعها ؟
هو التعذر وضابطه هو : أنه لو تكلف المتكلف بإظهار الحركة لما استطاع لتعذر تحريك الألف .
وسبب تسمية المقصور بالمقصور أي لاقتصاره على حالةٍ واحده , والله عز وجل يقول : ] حورٌ مقصورات في الخيام [ ومعنى مقصورات أي : محبوساتٌ , ممنوعاتٌ , من أن يراهن أحد , فلو أخذنا هذا المعنى مع المعنى السابق , وهو أنه قد قُصر عن الحركات تماما , إذاً فيلزم كونه على حالة واحدة.
ثم قال الناظم :
.......................... وغير نصب كل منقوص أتى
هذا القسم الثالث مما يقدر فيها الحركات وهو المنقوص
والاسم المنقوص هو : كل اسم معرب آخره ياء خفيفة لازمة قبلها كسرة نحو القاضي والداعي
فقولنا كل اسم أخرج : الحرف والفعل مثل ( في ، يرمي )
وقولنا ( معرب ) أخرج المبنيات مثل الذي والتي
وقولنا آخره ياء خفيفة : أخرج ياء النسب مثل قرشي وكذلك الياء المشددة مثل كرسي
وقولنا ( لازمة ) أخرج المضاف إلى ياء المتكلم , وهو ما ذكرنا في القسم الأول
وقولنا مكسور ما قبلها أخرج : ما كان قبلها ساكن نحو ظبي وجدي فإنه يعرب كالصحيح
وسبب تسميته منقوصا , لأنه نقص عن بعض الحركات , عكس المقصور , فإنه قصر عن كل الحركات , والحركات التي تُنقص المنقوص فلا تدخل عليه , الضمه , والكسرة , إذاً إذا كان مفتوحا فإعرابه ظاهر لا مقدر كما سيأتي وقيل سمي مقصورا لأنه يحذف آخره عند تنوينه لأنه سيلتقي ساكنان فتقوق جاء قاضٍ وهذا التنوين قيل إنه تنوين تمكين وقيل بأنه تنوين عوض ، فقاض فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين
وليعلم أنه إذا جاء الاسم المنقوص منكرا حذفت ياءه وأبقيت ما قبلها مكسورا ونونته وذلك في رفعه وجره فقط تقول :
جاء قاضٍ ، مررت بقاضٍ
وأما في حال النصب فتظهر فتقول :
رأيت قاضياً
وأما إذا كان معرفا بأن دخلت عليه " أل " فتظهر الياء كما سبق وتسكن تقول :
جاء القاضي
مثال ينطبق على هذا التعريف القاضي , فتقول :
جــاء القاضي : فاعل مرفوع , وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء .
رأيت القاضـي : مفعول به منصوب , وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . مررت بالقاضي : اسم مجرور , وعلامة جره الكسرة المقدّرة على الياء .
إذا قدرت الحركتان في حال الرفع والجر وظهرت في حال النصب
وهذا هو قول الناظم " وغير نصب كل منقوص أتى "
أي غير النصب وهو الرفع والجر فهو مقدر كما سبق في الأمثلة
وسبب عدم ظهورها بالرفع والجر , هو الثقل فتستطيع نطقها , وإظهارها , لكن بتكلف.
قال الحريري في منظومته :
والياء في القاضي وفي المستشري ساكنة في رفعها والجر
وتفتـح اليــاء إذا ما نصبا نحو لقيت القاضي المهذبا
قال المؤلف رحمه الله :
كاسمع أخي داعي موليك الغنى واحكم على اسم شبه حرف بالبناء
وفي كيدعو وكـــيرمي ويرى فالـرفع مع نصـب الأخير قدراّ
واظــهرلنصب الأولين واحذف آخر كل جــازماً كـلتكتف
بدأ المؤلف رحمه الله بذكر أمثلة على ما سبق .
كاسمع : فعل أمر .
أخي : هذا مضاف إلى ياء المتكلم وإعرابها : منادى , وأصلها يا أخي , والمنادى مضاف , وإذا كان مضافا فإنه يكون معربا كما سيأتي , إذاً هو منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم , منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وهو مضاف , والياء مضاف إليه .
داعي : اسم منقوص وهذا القسم الثالث , وهو يقدّر في حالين : الجر , والرفع , وهو مفعول به, فالعلامة تظهر , فنقول : مفعول به , منصوب , وعلامة نصبه الفتحة , وهو مضاف .
موليك : مولي : اسم منقوص , وهو مضاف إليه مجرور , وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره , منع من ظهورها الثقل , وهو مضاف والكاف مضاف إليه . وهي مفعول مولي الأول , والفتى هو المفعول الثاني .
الفتى : هذا من القسم , الثاني وهو المقصور , وإعرابه : مفعول به ثان منصوب , وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره , منع من ظهورها التعذر .
بقي قسم رابع مما يقدر في الإعراب ولم يذكره الناظم وهو : الفعل المضارع المعتل الآخر
وهو ينقسم إلى قسمين :
1 – ما تقدر الضمة والفتحة وهو الفعل المعتل بالألف مثل يخشى
وكن على بال أن الفعل لا يدخله الجر ، ولكن يدخله الجزم وحينئذ يظهر الإعراب بحذف الآخر فتقول " لم يخش " بحذف الألف |